تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يقال : الحج واجب ، بمعنى جعله المولى وشرّعه بقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
آل عمران / 97 . ب - مرحلة المجعول : وهي مرحلة ثبوت الحكم وفعليته على ذمة المكلف ، فوجوب الحج إذا ثبت في الشريعة لا يعني ذلك أنه ثابت بالفعل على المكلفين ؛ لأنه انما يثبت بالفعل على هذا المكلف أو ذاك عند تحقق القيود المنوط بها الوجوب ، أي بعد توفر الاستطاعة والتكليف وتخلية السرب يكون وجوب الحج فعليا على المكلف ، أما قبل ذلك فلا يكون وجوب الحج فعليا عليه . وعلى هذا يختلف الحكم في مرتبة المجعول من شخص إلى آخر ، فإذا تحققت الشرائط والقيود لدى شخص معين يتحقق الحكم ويصبح فعليا عليه تبعا لوجود هذه القيود ، وإذا لم تكن القيود فعلية لا يكون الحكم فعليا .

المقدمة الثانية - صور التنافي :

للتنافي صور ثلاث ، وهي : 1 - التنافي بين الجعلين . 2 - التنافي بين المجعولين . 3 - التنافي بين الامتثالين .

1 - التنافي بين الجعلين :

مثال التنافي في مرحلة الجعل هو ما إذا دل دليل على وجوب الحج على المستطيع ، ودل دليل آخر على حرمة الحج على المستطيع ، أو يدل دليل على وجوب الجمعة ، ويدل آخر على حرمتها في عصر الغيبة .