عندما نشك في فعليته .
وإما أن يكون المستصحب موضوعا لحكم شرعي ، كما لو استصحبنا طهارة الثوب ، وكانت الطهارة نفسها موضوعا للحكم بصحة الصلاة ، أو نستصحب نجاسة الثوب ، والتي تكون بدورها موضوعا للحكم ببطلان الصلاة .
وهذه الصيغة بيّنت بهذا البيان ، وهو ان المستصحب إما أن يكون حكما شرعيا ، وإما أن يكون موضوعا لحكم شرعي ؛ لأنه لو لم يكن حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي لأصبح خارجا عن دائرة التشريع ، وحينئذ يكون أجنبيا عن الشارع ، إذ لا معنى لان يصدر التشريع والتعبد بشأن أمور تكوينية لا علاقة لها بالشارع من حيث هو شارع ، لا يحكم الشارع مثلا باستصحاب بقاء الجدار ، أو أيّ قضية تكوينية أخرى ؛ لأن الاستصحاب حكم شرعي يجري في اطار التعبديات والجعليات .
مناقشة :
ولكن بيان الركن الرابع بهذه الصيغة يكون منشأ لبعض الاعتراضات ، ومنها :
الأول : أشرنا فيما سبق ، أنه يمكن أن يستدل على البراءة باستصحاب عدم التكليف ، إما بمعنى عدم الجعل الثابت قبل التشريع ، أو عدم المجعول الثابت قبل البلوغ ، وهنا نسأل : كيف يجري استصحاب عدم التكليف ، سواء كان بمعنى عدم الجعل أو بمعنى عدم المجعول ، مع أن عدم التكليف ليس حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي ؟ إذا الركن الرابع بالصيغة المتقدمة لا ينطبق على استصحاب عدم التكليف مع أن القائلين بهذه الصيغة يلتزمون به .