تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويتلخص مما سبق : انه يمكن تقرير قاعدة مفادها : ( كلما كان القيد مقوما ومنوعا للحكم ، بحيث ينتفي الحكم بانتفائه ، لا يجري الاستصحاب ) ، كالضيافة بالنسبة لوجوب الاكرام ، فإنه لو انتفت الضيافة انتفى وجوب الاكرام ، ( وكلما لم يكن القيد منوعا ومقوما للحكم يجري الاستصحاب ) كما في مثال تغيّر النجاسة ؛ لأن النظر العرفي يعتبر النجاسة المتيقنة والمشكوكة واحدة ، بالرغم من زوال التغيّر بالنسبة إلى المشكوك . وهذا ما يعبر عنه بالحيثيات التقييدية ، والحيثيات التعليلية ، فان الخصوصية التي يراها العرف مقومة ومنوعة للحكم يعبر عنها بالحيثيات التقيدية ، اما الخصوصية التي يراها العرف علة لعروض وثبوت الحكم على متعلقه ومعروضه ، وليست مقيدة ومنوعة للحكم ، فيعبر عنها بالحيثية التعليلية .

الركن الرابع :

نتحدث عن الركن الرابع في عدة مقامات ، كما يلي :

1 - المقام الأول - في بيان الركن الرابع :

هذا الركن يبين بإحدى صيغتين :

أ - الصيغة الأولى :

ان الاستصحاب يتوقف جريانه على ( أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا يترتب عليه الحكم الشرعي ) . ان المستصحب إما أن يكون حكما شرعيا ، كما لو استصحبنا الوجوب ،
محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 327 | عبد الجبار الرفاعي