ويتلخص مما سبق : انه يمكن تقرير قاعدة مفادها : ( كلما كان القيد مقوما ومنوعا للحكم ، بحيث ينتفي الحكم بانتفائه ، لا يجري الاستصحاب ) ، كالضيافة بالنسبة لوجوب الاكرام ، فإنه لو انتفت الضيافة انتفى وجوب الاكرام ، ( وكلما لم يكن القيد منوعا ومقوما للحكم يجري الاستصحاب ) كما في مثال تغيّر النجاسة ؛ لأن النظر العرفي يعتبر النجاسة المتيقنة والمشكوكة واحدة ، بالرغم من زوال التغيّر بالنسبة إلى المشكوك .
وهذا ما يعبر عنه بالحيثيات التقييدية ، والحيثيات التعليلية ، فان الخصوصية التي يراها العرف مقومة ومنوعة للحكم يعبر عنها بالحيثيات التقيدية ، اما الخصوصية التي يراها العرف علة لعروض وثبوت الحكم على متعلقه ومعروضه ، وليست مقيدة ومنوعة للحكم ، فيعبر عنها بالحيثية التعليلية .
الركن الرابع :
نتحدث عن الركن الرابع في عدة مقامات ، كما يلي :
1 - المقام الأول - في بيان الركن الرابع :
هذا الركن يبين بإحدى صيغتين :
أ - الصيغة الأولى :
ان الاستصحاب يتوقف جريانه على ( أن يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا يترتب عليه الحكم الشرعي ) .
ان المستصحب إما أن يكون حكما شرعيا ، كما لو استصحبنا الوجوب ،