( الوضوء ) وعلى غيره من الموارد الأخرى .
أما لو كانت اللام عهدية ، فإنها تختص بهذا المورد ( الوضوء ) ، فلا يمكن الاستفادة من ذلك كقاعدة عامة ، وانما تكون هذه الرواية بصدد جعل استصحاب في مورد الوضوء خاصة .
قد يدّعى أن اللام في كلمة ( اليقين ) لام عهدية لا جنسية ، وهذا العهد هو عهد ذكري ، فعند ما قال عليه السلام : « ولا ينقض اليقين بالشك » ، فان ( اليقين ) المعرّف بالألف واللام يشير إلى كلمة يقين السابقة « فإنه على يقين من وضوئه » ، وذلك اليقين مقيّد بالوضوء ( يقين من وضوئه ) .
إذا الألف واللام عهدية ، لأنها تشير إلى ذلك اليقين المعهود ، وكأنما يقول :
ولا ينقض اليقين من الوضوء بالشك ، فحينئذ تكون الرواية في مقام تأسيس قاعدة خاصة بالوضوء ، لا في مقام تأسيس استصحاب عام يجري في الوضوء وغيره .
وإذا لم نقل : إن اللام عهدية ، فعلى الأقل أن اللام بسبب هذا الاحتمال تكون مجملة بين المعنيين ، والاجمال يوجب التردد والابهام بين العهد والجنس ، فإذا لم نحرز ان اللام للجنس لا نستطيع أن نثبت الاطلاق في ( اليقين ) ، وبالتالي لا يمكن الاستدلال بها على أن الاستصحاب قاعدة عامة كلية تجري في الوضوء وغيره .
جواب الادعاء :
ولكن هذا الادعاء مردود ومنقوض ، وذلك :
أولا : ان قول الإمام عليه السلام : « فإنه على يقين من وضوئه » ، تعليل للجزاء