تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ليس قيدا لليقين ؛ لأن كلمة اليقين لا تتعدى ب ( من ) ، وانما تتعدى بالباء . إذا ( من وضوئه ) أي ( الجار والمجرور أو الظرف ) ليس قيدا لليقين ، وانما هو قيد للجار والمجرور ، بمعنى انه قيد ل ( على يقين ) ؛ لأنه لو كان ( من وضوئه ) قيدا لكلمة ( اليقين ) خاصة لقال : ( فإنه على يقين بوضوئه ) ، باعتبار اليقين يتعدى بالباء لا ب ( من ) . من هنا فالجار والمجرور ( من وضوئه ) ينبغي أن يكون قيدا للجار والمجرور ( على يقين ) ، وبذلك يكون معنى الجملة ( أنه من جهة وضوئه على يقين ) ، وهذا يعني ان كلمة ( يقين ) مستعملة في المعنى العام ؛ لأنه عندما أشار بقوله : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » أشار للمعنى العام لكلمة اليقين . وعلى هذا الأساس لا تكون هذه اللام مفيدة لاستصحاب خاص بالوضوء . وبعبارة أخرى : انه لو كان ( من وضوئه ) قيدا لكلمة اليقين لم يقل : ( من وضوئه ) ، بل ينبغي ان يقول : ( بوضوئه ) ؛ لأن كلمة يقين تتعدى بحرف ( الباء ) لا بحرف ( من ) . إذا ( من وضوئه ) ليست قيدا لليقين . نعم لو كانت قيدا لليقين فان الاشكال يكون تاما ، ولكنها قيد ل ( على يقين ) ، فهو مقيد ، و ( من وضوئه ) قيد له ، وعلى هذا تبقى كلمة ( يقين ) عامة وليست مختصة بالوضوء ، فالإحالة والعهد والإشارة إليها بقوله : « ولا ينقض اليقين . . . » هي إحالة وإشارة إلى ما هو عام وليس إلى ما هو خاص ، وبالتالي تكون ( ولا ينقض اليقين بالشك ) قاعدة عامة لا خاصة . ويمكن تقريب ذلك بمثال ، فهو بمثابة ما لو قال : ( وجدت في السكر حلاوة ، وهي تؤدي إلى رفع السكر في الدم ) ، أو قال : ( وجدت حلاوة في السكر ، وهي