وهناك اتجاه يقول : إنّ دليل القيد حتّى لو كان منفصلا يهدم أصل الظهور « 1 » في المطلق ، وهذا الاتجاه يقوم على الاعتقاد بانّ قرينة الحكمة التي هي أساس الدلالة على الاطلاق متقوّمة بعدم ذكر القيد ولو منفصلا ، وقد تقدّم « 2 » في بحث الاطلاق إبطال ذلك .
القسم الثالث : ان يكون مفاده اثبات حكم مضادّ في حصّة من المطلق ، كما إذا جاء خطاب « اعتق رقبة » ثم خطاب « لا تعتق رقبة كافرة » على أن يكون النهي في الخطاب الثاني تكليفيا لا ارشادا إلى مانعيّة الكفر عن تحقّق العتق الواجب « 3 » وإلّا دخل في القسم الاوّل .
شرح
( 1 ) اي الظهورات الثلاث
( 2 ) في ح 3 ج 1 ص 250 - 251 ( ملخّصا ) وج 2 ص 120 ( المحتمل الاوّل ) وتعرّض لها في بحوثه ج 7 ص 181 ، والسيد البجنوردي في منتهى أصوله ج 2 ص 578
( 3 ) لانّ معناه - بناء على الارشادية - سيكون ان عتق الرقبة الكافرة ليس
هامش
وامّا بالنسبة إلى غير السامع فقد عوّدنا الأئمة [ عليهم السلام ] التدرّج في إظهار الاحكام الشرعيّة حتّى قيل ( ( ما من عام إلّا وقد خصّ ) ) وحتّى صار المتشرّعة يبحثون في المراجع الروائية قبل أن يفتوا بفتوى ما ، واحتملوا في سبب هذا الانفصال في القرائن احتمالات كثيرة 1 ، ولهذا قلنا إنه من شرائط قرينة الحكمة - بالنسبة إلى غير السامعين - عدم العلم بوجود قرائن منفصلة رغم البحث المتعارف عند المتشرّعة ، والمظنون قويّا انّ هذا هو مراد المحقّق القمي في قوانينه 2 .
( 1 ) راجع بحوث السيد الشهيد ج 7 ص 28 - 41 .
( 2 ) راجع أصول فقه المظفر ج 3 ص 153 فما بعد ، ومصباح السيد الخوئي ص 35 ج 2 ص 118 .