المطلق للمقيّد ، كما إذا جاء خطاب « اعتق رقبة » ثم خطاب « اعتق رقبة مؤمنة » .
وفي هذه الحالة إن لم تعلم وحدة الحكم « 1 » فلا تعارض ، وإن علمت وحدة الحكم المدلول للخطابين وقع التعارض « * » بين ظهور الاوّل في الاطلاق بقرينة الحكمة وظهور الثاني في احترازية القيود ، وحينئذ فإن كان الخطابان متّصلين « 2 » لم ينعقد للاوّل ظهور في
شرح
( 1 ) بأن احتملنا ان يكون التقييد بالايمان استحبابيا مثلا فيكون « اعتق رقبة مؤمنة » حكما ناظرا إلى أفضل افراد هذا الحكم فهو يغاير « اعتق رقبة » ولو من جهة
( 2 ) كما في قوله تعالى فمن شهد منكم الشّهر فليصمه ومن كان مريضا
هامش
( * ) الانصاف انه يقع التعارض في حال انفصال المقيّد فقط ، لا في حال الاتصال ، لأنّه في حال الاتصال ينظر المستعمل والسامع إلى مجموع الكلام في مرحلة المدلول التصوّري فيتلوّن المطلق في هذه المرحلة بلون الخاص ، ولا سيّما ان اسم الجنس كما مرّ معنا في بحث الاطلاق والتقييد موضوع للطبيعة المهملة القابلة للتقييد تلقائيا في مرحلة التصوّر ، لا إلى كل مفردة بمفردها فنوقع التعارض بينها في مرحلة الاستعمال ، ولما ذكرناه رأينا السيد المصنّف [ قدس سره ] في بحث الحكومة لا يعتقد بوقوع التعارض بين الحاكم والمحكوم في حال الاتصال ، فراجع ص 257 ، بل بالتأمّل في الأسطر التالية تعرف عدم اعتقاد سيدنا المصنف رحمه اللّه بوجود تعارض في حال الاتصال هنا أيضا .
وامّا التقييد في مرحلة الإرادة الجدية فهو من شأن المجاز ، فانّ القائل حينما يقول : ( ( حمزة أسد الله ) ) فان المدلول التصوّري لأسد هنا هو الحيوان المفترس المعروف ، ولكن لم يرد هذا القائل هذا المعنى في مرحلة الإرادة الجدية ، انما أراد تشبيهه بأقوى حيوان من حيث قوّته وشجاعته . . . فتدبر