وأخرى يكون متكفّلا لاثبات سنخ حكم العام ولكن في دائرة أخصّ ، كما إذا قيل « أكرم كلّ فقير » وقيل « أكرم الفقير العادل » « 1 » ، وثالثة يكون الخاص متكفّلا لاثبات نقيض حكم العام أو ضدّه لبعض حصص العام كما إذا قيل « أكرم كلّ عالم » وقيل « لا يجب اكرام النحوي » أو « لا تكرم النحوي » « 2 » .
ولا شك في أن الخاصّ من القسم الاوّل يعتبر حاكما « 3 » ويقدّم بالحكومة على عموم العام « 4 » .
وأمّا الخاصّ من القسم الثاني فمع عدم احراز وحدة الحكم « 5 » لا تعارض ، ومع احرازها يكون الخاص معارضا للعموم « 6 » هنا كما كان
شرح
( 1 ) فإنه قد يقال هنا بأن الخاص « أكرم الفقير العادل » قد حدّد متعلّق وجوب الاكرام في خصوص الفقير العادل ، وسيأتيك بعد أسطر توضيح ذلك
( 2 ) فانّ قول القائل « لا يجب » نقيض « يجب » لكون أحدهما وجوديا والثاني عدمه . . أمّا « أكرم » و « لا تكرم » فإنهما حكمان وجوديان عرضيان متغايران لا يوجدان في موضوع واحد ، ولذلك فهما متضادّان . .
( 3 ) سواء كان الخاص متّصلا أو منفصلا
( 4 ) بالتوضيح السابق ومثاله « كلّ ربا حرام » و « لا ربا بين الوالد وولده » .
فإنه من جهة لسانه حاكم ومن حيث النتيجة مخصّص
( 5 ) كأن يكون وجوب اكرام الفقير العادل وجوبا آكد في اللوح المحفوظ من وجوب اكرام غيره ، فلا يقع تعارض ح بين الوجوبين لامكان الجمع بينهما بنحو الآكدية مثلا
( 6 ) سواء كان المخصّص متصلا أم منفصلا ، فراجع القسم الثاني من التقييد