فهو قرينة عليه في فرض الانفصال ويقدّم بملاك القرينية « * » .
شرح
كل مفردة بمفردها يكون المراد ب « أصل الظهور » هنا هي الظهورات الثلاث ، بمعنى ان القرينة المتّصلة تلوّن الظهور التصوّري لكلمة « العالم » مثلا بلونها الخاص في مرحلة المدلول التصوّري ، والبناء العرفي قائم على أن كلّ ما يتصرف في الظهور التصوّري للكلام عند الاتصال به فهو قرينة عليه في فرض الانفصال
هامش
( * ) [ أقول ] ذكرنا قبل صفحات [ ص 251 ] عند قولنا ( ( والثانية : . . . ) ) ما يتعلّق بهذا الامر ، وهنا نقول :
إنّ الامر يختلف بين السامع من الامام عليه السّلام وغيره ، أمّا السامع فلا شكّ في عدم لزوم فحصه عن القرائن المنفصلة ليتبع قول الإمام ، ذلك ان الامام عليه السّلام لحكمته يعطي السائل المقدار الذي هو محلّ ابتلائه ، وامّا غيره - فبما ان الشارع المقدّس عوّدنا على التخصيصات والتقييدات المنفصلة - فلا تنعقد الإرادة الجدّية التامّة اي لا يمكن لنا ان ندّعي اننا عرفنا مراد الامام الجدّي من خلال كلامه الفلاني حتّى نبحث ولا نجد قرينة منفصلة ، فإذا وجدنا نستكشف ان الامام عليه السّلام لم يكن بصدد بيان تمام معالم الحكم ، وهذا معنى قولنا بأنّ دليل القيد المنفصل يهدم الظهور التصديقي الجدّي ، ذلك لان قرينة الحكمة بالنسبة لنا - لا بالنسبة إلى السامع من الامام عليه السّلام - متقوّمة بعدم ايجادنا لقرائن مخالفة رغم بحثنا . وقد تتعجّب من هذه التفرقة بين السامع وغيره فتقول : أيّ فرق بين أن أكون انا السامع مباشرة من الامام عليه السّلام وبين ان اسمعه بالواسطة ؟ !
فنقول : في الواقع لا فرق بين أن تكون أنت السامع من الامام مباشرة أو غيرك السامع المباشر وأنت السامع بالواسطة إن اتّحدت كلّ الظروف ، لكنما قلنا بالتفرقة لاحتمال كون كلام الامام عليه السّلام ناظرا إلى حالته الخاصّة وهي القدر المتيقن في القول بالحجيّة ، وإلّا فلو قلنا حتى بالنسبة إلى هذه الحالة ان جواب الامام عليه السّلام غير حجّة لأخرجنا الامام عن الحكمة والصدق فضلا عن أن يكون في مقام تبيين الأحكام الواقعية وهذا امر واضح ،