التخصيص « * » :
إذا ورد عام - يدلّ على العموم بالأداة - وخاصّ جرت نفس الاقسام السابقة للمقيّد هنا أيضا ، لأن هذا الخاصّ تارة يكون ناظرا إلى العام « 1 » ،
شرح
( 1 ) كما إذا ورد أكرم جميع العلماء ، ومرادنا من العلماء المجتهدون ، سواء قال كلمة « ومرادنا . . . » متصلة أو منفصلة
هامش
( * ) لا بأس بتذكير الاخوة بالفرق بين التخصيص والتخصّص ، فإنه قد يقال بانّ الاوّل هو الخروج الحكمي والثاني هو الخروج الموضوعي .
[ ولكن ] هذا الفرق بهذا البيان غير صحيح ، فانّ التخصيص هو أيضا خروج موضوعي من جهة ، سواء كان التخصيص متصلا أو منفصلا ، فلو قال الشارع المقدّس ( ( أكرم العلماء ) ) ثم قال - متصلا أو منفصلا - إلّا الفسّاق منهم ) ) أو ( ( لا تكرم فسّاق العلماء ) ) فانّه في الحقيقة يستثني الفسّاق من العلماء ، فهو خروج موضوعي .
[ اذن ] ما هو الفرق الدقيق بينهما ؟
فنقول : ان الفسّاق في حالة التخصيص هم علماء فهم داخلون في الموضوع العام ، وامّا ما ورد في آية وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلّآ إبليس من استثناء إبليس فهو خارج من الأصل عن الملائكة فهو تخصّص .
فالنتيجة أنّ كلا من التخصيص والتخصّص هو خروج موضوعي الّا أن الاوّل داخل في موضوعه العام والثاني خارج منه بالكليّة .
( فائدة ) انّه في التخصيص يكون عادة عنوان العام - كالعلماء في المثال السابق - علّة في الحكم فإذا ورد تخصيص نعلم أنّ عنوان العام كان مقتضيا للحكم وعنوان الخاص كان مانعا من أن يؤثّر المقتضي أثره ، ولهذا البيان أثر مهم جدّا يترتّب عليه صحّة التمسّك بالعام في الشبهة المفهوميّة ، فانتظر