موضوعه .
والفارق الآخر : انّ الاتجاه الثاني يفسّر حكومة مثل « لا حرج » و « لا ضرر » و « لا ينجّس الماء ما لا نفس له » لوجود النظر فيها ، وامّا الاتجاه الاوّل فلا يمكنه أن يفسّر الحكومة إلّا فيما كان لسانه لسان نفي الموضوع للدليل الآخر .
التقييد :
إذا جاء دليل مطلق ودليل على التقييد فدليل التقييد على أقسام :
القسم الاوّل : ان يكون دالا على التقييد بعنوانه ، فيكون ناظرا بلسانه التقييدي إلى المطلق ويقدّم عليه باعتباره حاكما ويدخل في القسم المتقدّم « 1 » .
القسم الثاني : ان يكون مفاده ثبوت سنخ الحكم الوارد في الدليل
شرح
( 1 ) لهذا الكلام تفسيران بالنظرة البدوية ( الاوّل ) ان يكون بمثابة قول القائل « أكرم العلماء المقيّدين بالعدالة » ونحو ذلك ، سواء كان هذا التقييد متصلا أو منفصلا ، و ( الثاني ) ان يقول « أكرم العلماء واعني بالعلماء المقيدين بالعدالة » ، أو « وهم المقيّدون بالعدالة » أو « وهم العدول منهم » ونحو ذلك ، سواء كان هذا التفسير متصلا أم منفصلا ، امّا الوجه الثاني فهو صحيح بلا خلاف ، وامّا الاوّل فهو غير صحيح ، لأنه يشترط في الحكومة ان يكون فيها تفسير للموضوع يغاير التفسير العرفي ، ولذلك اشترطوا فيها لتوضيح هذا الامر ان يكون تصرّف الحاكم في موضوع الدليل المحكوم بنحو التوسعة أو التضييق