تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

وإذا قارنّا بين الاتجاهين أمكننا ان ندرك فارقين أساسيين :

أحدهما : ان حكومة الدليل الحاكم - على الاتجاه الثاني - تتوقّف على اثبات النظر « 1 » ، واما على الاتجاه الاوّل فيكون الدليل الحاكم بمثابة الدليل الوارد ، وقد مرّ بنا في الحلقة السابقة « 2 » انّه لا يحتاج تقدّمه على دليل إلى إثبات نظره إلى مفاده بالخصوص ، بل يكفي كونه متصرّفا في
شرح
( 1 ) في الواقع ان هذا الاشتراط لا داعي له لانّه تكويني فهو مشروط لبّا حتى على نهج المحقق النائيني والسيد الخوئي ، فانّ الدليل الحاكم والذي هو مثلا دليل طريقية الامارات وان لم يكن ناظرا إلى الدليل المحكوم إلّا ان مجرّد تفسير مفهوم العلم مثلا المأخوذ في موضوعات الادلّة نفيا أو اثباتا بتفسير جديد فهو ناظر إلى هذه الموضوعات شئت أم أبيت ، وبالتالي يكون حاكما حتى على مبنى السيد المصنّف الذي يشترط النظر في الحاكمية ( 2 ) بحث « الحكم الأول قاعدة الجمع العرفي » ، وضمير « انه » راجع إلى الدليل الوارد
هامش
الاحكام الاوّلية وتصنّفها ، ومثلها ( ( لا حرج ) ) و ( ( لا رهبانية في الاسلام ) ) و ( ( لا ينجّس الماء ما لا نفس له من الميتة ) ) . . نعم لو كان مفاد ( ( لا ضرر ) ) على وزان مفاد ( ( الغسل الضرري ليس بغسل ) ) لكان حاكما ، لكنه كما علمت ليست كذلك . وهكذا نخرج بنتيجتين : الأولى : ان الحكومة تكون فقط بلحاظ موضوع الدليل المحكوم دون محموله ، وكذلك التخصّص والورود والتخصيص والتقييد . والثانية : ان دليل ( ( لا ضرر ) ) ونحوه مقيّد لا حاكم
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 261 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي