وأمّا في باب الموضوعات فالاعتراض « 1 » ينشأ من أن الأثر الشرعي مترتب على أفراد الجامع لا على الجامع بعنوانه فلا يترتّب على استصحابه أثر .
والجواب « 2 » انه إن أريد ان الحكم الشرعي في لسان دليله مترتّب على [ أحد ] العنوانين التفصيليين للفردين « 3 » ، فيرد عليه : انّا نفرض الحكم فيما إذا رتّب في لسان الدليل على عنوان الجامع بين الفردين كحرمة المسّ المرتّبة على جامع الحدث ، وإن سلّم ترتب الحكم في دليله على الجامع وادّعي ان الجامع انما يؤخذ موضوعا بما هو معبّر عن الخارج - لا بما هو مفهوم ذهني - فلا بد من اجراء الاستصحاب فيما اخذ الجامع معبّرا عنه ومرآة له وهو الخارج وليس في الخارج إلّا الفرد « 4 » ،
شرح
( 1 ) اي فالاعتراض ينشأ من أن الأثر الشرعي كحرمة مسّ المصحف مترتب على الحدث الأكبر كالجنابة مثلا أو على الحدث الأصغر لا على الجامع بين الحدثين الأكبر والأصغر ، فإن لم تترتب الحرمة على استصحاب كلّي الحدث فلا يجري اذن استصحاب كلّي الحدث
( 2 ) يريد ان يقول بأنه قد تترتب الآثار على خصوص الجامع كجامع الحدث الذي تترتب عليه حرمة مسّ المصحف ، فنستصحب هذا الجامع ، ولا فرق من هذه الناحية بين هذا الاستصحاب وبين استصحاب خصوص الحدث الأصغر مثلا
( 3 ) كما تترتب حرمة المكث في المسجد على الحدث الأكبر ، دون الحدث الأصغر
( 4 ) فان ما يسبّب حرمة مسّ المصحف ليس كلّي الحدث - كمفهوم ذهني جامع بين الحدثين - وانما هو السبب الخارجي وهو امّا الحدث الأصغر واما الحدث الأكبر فما ينبغي ان يستصحب هو هذا السبب الخارجي