تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وبما ذكرناه « 1 » ظهر الفارق الحقيقي بين استصحاب الفرد واستصحاب الكلّي ، مع أن التوجّه في كل منهما إلى اثبات واقع خارجي واحد حيث إن الكلّي « 2 » موجود بعين وجود الفرد ، وهذا الفارق هو ان الاستصحاب باعتباره حكما منجزا وموصلا للواقع فهو انما يتعلّق به « 3 » بتوسط عنوان من عناوينه وصورة من صوره ، فإن كان مصبّ التعبد هو الواقع المرئي بعنوان تفصيلي مشير إليه فهذا استصحاب الفرد ، وان كان مصبّه الواقع المرئي بعنوان جامع مشير إليه « 4 » فهذا هو استصحاب الكلّي
شرح
الحدث ، فإنه يمكن استصحاب عنوان « الحدث » المنظور إليه بنحو المرآتية . ( ومن هنا ) يتّضح الفرق بين عنوان الجامع كمفهوم ذهني ومثاله إذا أحدثت - اي مطلق الحدث الأعم من الأكبر والأصغر - فلا تمسّ المصحف ، وعنوان الحدث المنظور اليه كمرآة تعبّر عن بعض مصاديقها كما لو قلت « انا محدث » ومنظورك انك مثلا نمت فاحدثت بالحدث الأصغر ، فموضوع الحكم في الاوّل هو عنوان « الحدث » وفي الثاني هو خصوص أحد فرديه ( 1 ) اي وبما ذكرناه من أن الاستصحاب كما يجري في العنوان التفصيلي - كما في استصحاب الحدث الأصغر - كذلك يجري في العنوان الاجمالي الكلي المأخوذ بنحو المرآة إلى افراده الخارجية - كما في استصحاب الحدث المنظور اليه كمرآة إلى افراده الخارجية - ( 2 ) كالانسانية فإنها كلّي طبيعي موجود في جميع افراد الانسان ( 3 ) أي بمتعلقه كالطهارة في استصحاب الطهارة ، لانّ الاستصحاب امر ذهني فيجب ان يكون المستصحب امرا ذهنيا أيضا ( 4 ) اي إلى الواقع المرئي اي إلى الافراد الخارجية