تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فيرد عليه : « 1 » ان موضوع الحكم وان كان هو الجامع والمفهوم بما هو مرآة للخارج لا باعتباره امرا ذهنيا إلّا ان الاستصحاب يجري في الجامع بما هو مرآة للخارج أيضا ، ولا معنى لجريانه في الخارج ابتداء بلا توسط عنوان من العناوين ، لان الاستصحاب حكم شرعي ولا بدّ ان ينصبّ التعبّد فيه على عنوان ، وكما أن العنوان التفصيلي يجري فيه الاستصحاب بما هو مرآة للخارج « 2 » كذلك العنوان الاجمالي الكلّي « 3 » .
شرح
والحقيقي لحرمة مسّ المصحف وهو مثلا الحدث الأصغر لا الجامع الذهني بين الحدثين ( 1 ) أي فيرد عليه ان قوله - بأنه قد يترتّب الحكم على العنوان بما هو معبّر عما في الخارج فيكون المستصحب هو الفرد الخارجي لا الجامع - غير صحيح لانّ جميع موضوعات الاحكام - ولو كان الموضوع هو الحدث الأصغر دون جامع الحدث - هي كليّة منظورا إليها بالحمل الشائع الصناعي أي منظورا إليها بما هي مرآة تحكي عن معنوناتها الخارجيّة ، ولا يمكن أن تصير جزئيّة ، فالشرط في قول الشارع « إذا أحدثت بالحدث الأصغر أو إذا نمت فتوضّأ » كلّي لأنه مفهوم ذهني ، وكل مفهوم ذهني - حتى وان لم يكن له الّا فرد واحد في الخارج - هو كلّي ، والموضوع في قولنا « زيد طويل » هو كلّي حتى وان لم يكن يوجد له في الخارج الّا مصداق واحد ، ولا يوجد شرط أو موضوع في قضيّة الّا وهو كلّي والسبب في ذلك ان النسبة في القضايا هي ذهنيّة فيلزم أن يكون طرفاها أيضا ذهنيّين ( 2 ) كعنوان الحدث الأصغر المنظور إليه في الشريعة كمرآة معبّرة عن الحدث الأصغر الخارجي ( 3 ) وهو عنوان الحدث المنظور إليه كمرآة تعبّر عن بعض مصاديق
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 178 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي