على الرغم من وحدة الواقع المشار إليه بكلا العنوانين ، والذي يحدد اجراء الاستصحاب بهذا النحو أو بذاك هو كيفية اخذ الأثر الشرعي في لسان دليله « 1 » .
وعلى هذا الضوء يتّضح « 2 » ان التفرقة بين استصحاب الفرد
شرح
( 1 ) فقد يؤخذ الواقع الخارجي في موضوع الاستصحاب كما في « إذا شككت في طروء نجاسة على ثوبك هذا فاستصحب طهارته » وقد يؤخذ عنوان كلّي كما في « إذا شككت في طروء رافع للحالة السابقة فاستصحب الحالة السابقة »
( 2 ) بيان المطلب : انه قد يقال إن هذه التفرقة بين استصحاب الفرد واستصحاب الكلي الطبيعي تتوقّف على دعوى الرجل الهمداني الذي التقى به الشيخ الرئيس في همدان ونقل - اي الشيخ الرئيس - عنه بأنه كان يظن أن الكلّي الطبيعي موجود في الخارج في عالم كعالم المثال مثلا فهو هناك مطابق لافراده هنا ومتعدّد بعددهم وليس موجودا في افراده لأن موطنه مثلا في عالم المثال ، فعلى مبنى الرجل الهمداني يمكن استصحاب الكلّي الطبيعي لان الكلي عنده موجود خارجي لا موجود ذهني ، ( فأجاب ) السيد الماتن ( قدس سره ) بانّه حتّى على مبنى ان الكلي الطبيعي موجود في الذهن - لا انه موجود خارجي في عالم المثال - يمكن تصوّر الكلي الطبيعي بنحو المرآة إلى افراده واستصحابه وذلك لاتحاده مع افراده حقيقة وبالحمل الشائع الصناعي * .
هامش
( * ) نظرة إلى مسلك الرجل الهمداني :
قال الرجل الهمداني ( ( إنّ الكلّي الطبيعي موجود واحد في الخارج في عالم كعالم المثال مثلا فهو هناك مطابق لافراده هنا ومتعدّد بعددهم وليس موجودا في أفراده لانّ موطن الكلّي الطبيعي هو في عالم كعالم المثال ، والطبيعي - كطبيعة الانسان مثلا - هو واحد