الاجمالي المتعلّق بالجامع « 1 » .
شرح
( 1 ) بمعنى انه بناء على سائر الوجوه الأخرى لفهم قاعدة الاستصحاب يمكن استصحاب جواز الغسل - بعد رفع وجوبه للحرج أو الضرر - أو مطلوبيّته فيكون بمثابة العلم الاجمالي بنجاسة الجامع بين الإناءين في ترتب حرمة الشرب من أحدهما ، فكما ننجز هناك - في العلم الاجمالي - نجاسة أو حرمة أحدهما نستصحب هنا كلّي الجواز . *
هامش
( * ) يمكن القبول بمسلك جعل الحكم المماثل ولا يرد عليه هذا الاعتراض ، وذلك بتقريب انه حينما يجعل المولى جلّ وعلا الاستصحاب حجّة فمعنى ذلك ضمنا وارتكازا ان المولى تعالى يعتبر الثوب الذي كان متنجسا وقد شك المكلّف في طهارته يعتبره المولى نجسا ظاهرا بالنسبة للشاك ، وقولنا ( ( ضمنا ) ) اعني به اننا لو فرض اننا سألنا المولى تعالى عن رأيه وموقفه من هذا الثوب بالنسبة لنا وفرض اننا اطّلعنا على الجواب لكان الجواب انه نجس ظاهرا بالنسبة للشاكّ . هذا من ناحية ، وأمّا من ناحية بيان جريان استصحاب الكلّي في مجال الأحكام على مبنى جعل الحكم المماثل فيمكن القول بأننا لو شككنا في بقاء مطلوبية غسل الجمعة - بعد رفع وجوبه بالحرج أو الضرر - فإنه يمكن استصحاب بقاء المطلوبية لأنه كان مطلوبا ظاهرا والآن نشك في رفع هذه المطلوبية فنستصحب بقاءها .
وأمّا الاعتراض بعدم جعل المطلوبية بالاستصحاب لأن هذه المطلوبية مهملة ولا اهمال في الجعل ، فجوابه انه لا اهمال في الجعل بالنسبة إلى الأحكام الواقعية بمعنى ان الأحكام الواقعية كلها محدّدة ضمن الأحكام التكليفية الخمسة ، فغسل الجمعة في حال الحرج أو الضرر إمّا حرام وامّا مكروه واما مباح وإمّا مستحبّ ، وهذا امر واضح ، ولكن في جعل الحكم الظاهري لا مانع من أن يعتبر الشارع المقدس غسل الجمعة مثلا في حال الحرج أو الضرر بالنسبة للشاك مطلوبا بعد رفع وجوبه بأدلة رفع الحرج والضرر ، ولو من باب ان رفع الحرج امتناني وهو يقتضي رفع الالزام فقط لا رفع مطلق المطلوبية . . .