تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بمعارضته بالاستصحاب التنجيزي .
شرح
والقدر المتيقّن هو انه شرّع لخصوص زمان الإمام ( ع ) والباقي مشكوك الجعل من الأصل فيجري فيه استصحاب عدم الجعل بلحاظ زمان الغيبة . ( ويستوحى ) الناظر من كلمات السيد الشهيد المتفرّقة هنا وهناك بأنه يؤمن بعدم صحّة جريان الاستصحاب في مرحلة الجعل ولكنه يرى كفاية وصول الكبرى - ولو تعبّدا - باستصحاب بقاء قانون « وجوب صلاة الجمعة » مثلا إلى زماننا هذا - والصغرى - وهي كون هذا اليوم الفلاني هو يوم الجمعة وقد زالت الشمس - فيحكم العقل بتنجّز الحكم بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، ونتيجة هذا هو القول باصالة عدم النسخ لكن بهذا التقريب ( انظر التقريرات ج 6 ص 297 - 298 ) * .
هامش
( * ) والذي رأيناه صحيحا - كما عرفت من تعليقاتنا السابقة - هو ابديّة الأحكام الشرعية تمسّكا باطلاقاتها الازمانية ، وعدم صحّة جريان استصحاب عدم النسخ في مرحلة الفعلية وذلك لرجوع الشك إلى مرحلة الجعل ، وقد بيّنا لك سابقا بأنه إذا حصل شك فعليك ان تنظر إلى منشئه ، وهنا منشأ الشك في مرحلة الفعلية هو الشك في مرحلة الجعل . . . ولا يجري الاستصحاب في مرحلة الجعل لأنه دفعي لا استمراري على ما ذكرنا ذلك مرارا . بناء على هذا لا يصحّ القول بان الأصل العملي يفيدنا عدم النسخ ، بل علينا ان نقول إن الاطلاق - الذي هو دليل محرز - يفيدنا أبدية الاحكام . [ والنتيجة ] عندنا أيضا هي صحّة القول بعدم النسخ لكن تمسّكا بالاطلاقات الازمانية للادلّة الشرعية .
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 173 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي