وإذا كان الشك من النحو الثاني فلا شكّ في امكان التمسك باطلاق الدليل لنفيه « 1 » ، ولكن جريان الاستصحاب موضع بحث ، وذلك لامكان دعوى ان المتيقّن ثبوت الحكم على المكلفين في الزمان الاوّل « 2 » ، والمشكوك ثبوته على افراد آخرين وهم المكلّفون الذين يعيشون في الزمان الثاني ، فمعروض الحكم متعدد الّا بالنسبة إلى شخص عاش كلا الزمانين بشخصه . وعلاج ذلك « 3 » ان الحكم المشكوك في نسخه ليس مجعولا على نحو القضية الخارجية التي تنصب على الافراد المحققة خارجا مباشرة ، بل على نحو القضية الحقيقية التي ينصبّ فيها الحكم على الموضوع الكلّي المقدّر الوجود ، وفي هذه المرحلة لا فارق بين القضية المتيقنة والقضية المشكوكة موضوعا « 4 » الّا من ناحية الزمان وتأخّر
شرح
نحن فيه فالمورد هو الشك في بقاء أصل جعل « اعتق رقبة » وهذا ليس مورد جريان الاطلاق وانما هو مورد جريان الاستصحاب * .
( ولا بأس ) بأن يقارن بين ما ذكره هنا وما ذكره في التقريرات .
( 1 ) اي لنفي النسخ ، وذلك بالتقريب الذي ذكرناه في التعليقة . الكلمة الثانية
( 2 ) نقل هذه الدعوى السيد الخوئي ( قدس سره ) عن المحدّث الاسترآبادي رحمه اللّه ، راجع المصباح ج 3 ص 146
( 3 ) ذكره الشيخ الأنصاري رضي اللّه عنه ، راجع المصباح ص 147 ، الجواب الثاني
( 4 ) لكون الموضوع - بناء على هذا العلاج - هو طبيعي المكلف لا المكلفون الخارجيون الموجودون قبل احتمال النسخ
هامش
( * ) بناء على ما ذكرناه من رجوع النحو الأول إلى الثاني يتعيّن الاخذ باطلاق هيئة ( ( قاتلوا ) ) في قوله تعالى ( ( قاتلوا المشركين كافّة ) ) من التقيّد بزمان دون زمان ، فيثبت الحكم إلى قيام الساعة .