والجواب أنّا لسنا بحاجة إلى اثبات شيء وراء الجعل في مقام التنجيز لما تقدّم من كفاية وصول الكبرى والصغرى « 1 » . وعليه فالاستصحاب يجري خلافا للأصل اللفظي - بمعنى اطلاق الدليل - فإنه لا يمكن التمسك به لنفي النسخ بهذا المعنى « 2 » .
شرح
( 1 ) ذكر هذا الجواب في التقريرات ج 6 أعلى ص 298 ، ومفاده انّا لسنا بحاجة إلى اثبات وجود اثر شرعي للمستصحب والاكتفاء بحكم العقل بالتنجيز عند تحقق الصغرى والكبرى ، ومراده من الصغرى والكبرى ما يلي :
الكبرى : هي العلم بالجعل كوجوب قتال المشركين مثلا ،
والصغرى : هي العلم بتحقق موضوع الجعل ، كالعلم بكون الطرف الآخر مشركين ، ( ويمكن ) العلم بالكبرى تعبّدا باستصحاب بقاء الجعل - كقانون شرعي - من زمن الحضور المبارك إلى زمان أيامنا اليتيمة فينتج تنجّز الحكم في حقّ هذا العالم بالصغرى والكبرى بلا حاجة إلى الوقوع في اشكال عدم ترتب اثر شرعي على هذا الاستصحاب
( 2 ) ذكر هذا الجواب في التقريرات ج 6 ص 297 عند قوله « واما استصحاب عدم النسخ . . . » .
( بيان ذلك ) انه على هذا النحو الاوّل من نحوي الشك لا يجري الاطلاق ، لان مورد الاطلاق انما هو فيما إذا شك في تقييد كلام ما بقيد ما - بعد العلم ببقاء هذا الجعل - كما في « اعتق رقبة » فإننا لو شككنا في إرادة عتق خصوص الرقبة المؤمنة يمكن نفي ذلك بالاطلاق ، وامّا فيما
هامش
كلامه يلزم القول بالبراءة في الفترة الزائدة المشكوكة ، أقول لا يرد كلام السيد الخوئي رحمه اللّه للزوم التمسّك في هكذا موارد باطلاق أدلة الاحكام من التقيد بزمان أو مكان معيّن ، فإنه في موارد وجود ادلّة محرزة لا مورد للأصول العمليّة