الموضوع للقضية المشكوكة زمانا عن الموضوع للقضية المتيقّنة ، وهذا يكفي لانتزاع عنواني الحدوث والبقاء عرفا على نحو يعتبر الشك المفروض شكّا في بقاء ما كان فيجري الاستصحاب .
والاستصحاب على هذا الضوء استصحاب تنجيزي مفاده التعبّد ببقاء المجعول الكلّي الملحوظ بما هو صفة لطبيعي المكلّف .
وبالامكان التعويض عنه باستصحاب الحكم المعلّق ، بأن يشار إلى الفرد المكلّف المتأخّر زمانا ويقال : ان هذا كان حكمه كذا على تقدير وجوده ولا يزال كما كان ، وبذلك يتمّ التخلّص عن مشكلة تعدّد معروض الحكم « 1 » .
ولكن توجد مشكلة أخرى يواجهها الاستصحاب في المقام سواء أجري بصيغته التنجيزية أو التعليقية وهي : انه معارض باستصحاب العدم المنجّز الثابت لآحاد المكلّفين الذين يعيشون في الزمان المحتمل وقوع النسخ فيه « 2 » ، وهذا يشبه الاعتراض على الاستصحاب التعليقي عموما
هامش
( 1 ) وهم المكلفون الموجودون قبل احتمال النسخ والمكلّفون الموجودون بعد احتمال النسخ
( 2 ) وقد آمن السيد الماتن رحمه اللّه بهذا الاعتراض في بحث « استصحاب الحكم المعلّق » السابق ، راجع أواخر البحث السابق .
( بيان ) هذه المعارضة : اننا إذا استصحبنا بقاء وجوب قتال المشركين إلى زماننا هذا فإنه معارض بعدم وجوبه بالنسبة إلى الافراد الذين يعيشون في زمن يحتمل النسخ فيه كزماننا هذا مثلا ، بيان وجه الاستصحاب الثاني هو انه يوجد شك في أن المولى تعالى هل شرّع هذا الحكم لخصوص زمان حضور الامام عليه السّلام مثلا أو إلى قيام الساعة ،