مشكوك البقاء على تقدير حدوثه « 1 » .
وقد يقال في مثل ذلك بسقوط المنجّزية لانّ فترة البقاء المشكوكة من ذلك التكليف لا موجب لتنجّزها بالعلم الاجمالي ، لانّها ليست طرفا للعلم الاجمالي ، ولا بالاستصحاب ، إذ لا يقين بالحدوث ليجري الاستصحاب .
وقد يجاب على ذلك بانّ الاستصحاب يجري على تقدير الحدوث - بناء على أنّه متقوّم بالحالة السابقة لا باليقين بها - ، ومعه يحصل العلم الاجمالي امّا بثبوت الاستصحاب في هذا الطرف أو بثبوت التكليف الواقعي في الطرف الآخر وهو كاف للتنجيز .
شرح
( 1 ) وامّا الطرف الثاني فسواء كان التكليف فيه معلوم الارتفاع - على تقدير وجود النجاسة مثلا فيه - ولنسمّه بالطرف القصير ، أم كان معلوم البقاء ، ولنسمّه بالطرف الطويل ، فلا يؤثّر في اختلاف الحكم .
( مثال الاوّل ) ان نعلم بوجود نجاسة إمّا في الثوب ( الطرف القصير ) وامّا في الفراش ، وقد أمطرت السماء عليهما ، فان كانت النجاسة في الثوب فقد طهر الساعة الواحدة مثلا ، وإن كانت في الفراش فانّا نشك في حصول الطهارة في تلك الساعة وذلك لسماكته - مثلا - .
و ( مثال الثاني ) نفس المثال السابق إلّا انّ كمية المطر القليلة جعلت عندنا علما ببقاء نجاسة الفراش ( الفرد الطويل ) وشكّا بطهارة الثوب .
وفي كلتا الحالتين - وبناء على أن الاستصحاب يجري على تقدير الحدوث - تستصحب نجاسة الفرد المشكوك فيتشكّل عندنا علم اجمالي بين نجاسة الثوب إلى الساعة الواحدة ونجاسة الفراش المحتملة البقاء إلى ما بعد الظهر - بالنسبة إلى المثال الاوّل - . ولذلك لم يذكر السيد المصنّف - بحقّ - تفصيل حالة الطرف الثاني