1 . زوال العلم بالجامع الحالة الأولى ان يزول العلم بالجامع رأسا ولذلك صور :
الصورة الأولى : ان يظهر للعالم خطؤه في علمه وان الإناءين اللذين اعتقد بنجاسة أحدهما مثلا طاهران ، ولا شك هنا في السقوط عن المنجّزيّة لانعدام الرّكن الأوّل من الأركان المتقدّمة .
الصورة الثانية : ان يتشكّك العالم فيما كان قد علم به فيتحوّل علمه بالجامع إلى الشكّ البدوي ، والامر فيه كذلك أيضا .
ولكن قد يتوهّم بقاء الأطراف على منجّزيّتها ، لأنّ الأصول المؤمّنة تعارضت فيها في حال وجود العلم الاجمالي ، وهو وإن زال ولكنها بعد تعارضها وتساقطها لا موجب لعودها « 1 » فتظلّ الشبهة في كل طرف بلا أصل مؤمّن فتتنجّز .
وقد يجاب « 2 » على هذا التوهّم بأن الشك الذي سقط أصله [ المؤمّن ] بالمعارضة هو الشك في انطباق المعلوم بالاجمال [ على
شرح
( 1 ) أي لا موجب لعود الأصول المؤمّنة وجريانها في الأطراف
( 2 ) أي وقد يجاب على هذا التوهّم بأن الشك الذي سقط أصله العملي المؤمّن - أو قل الأصلان أو الأصول العملية - بالمعارضة هو الشك في انطباق المعلوم بالاجمال على الواقع ، أو قل بأن منشأ الشك في الأطراف هو العلم الاجمالي السابق والاعتقاد بنجاسة أحد الإناءين فحينما زال هذا الاعتقاد زالت الشكوك الناشئة عن ذاك التوهّم السابق ، وأقصى ما يمكن تواجده بعد ذلك هو شكوك بدوية في الأطراف والأصول الجارية فيها ليست متعارضة كما هو واضح