تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الواقع ] ، وهذا الشك [ بنجاسة هذا الطرف أو ذاك ] زال بزوال العلم الاجمالي ووجد بدلا عنه الشك البدوي ، وهو فرد جديد من موضوع دليل الأصل ، ولم يقع الأصل المؤمن عنه طرفا للمعارضة « 1 » فيجري بدون اشكال . وفي كلّ من هاتين الصورتين يزول العلم بحدوث الجامع رأسا . الصورة الثالثة : ان يزول العلم بالجامع بقاء وان كان العلم بحدوثه لا يزال مستمرّا ، وهذه الصورة تتحقّق على أنحاء : النحو الأول : ان يكون للجامع المعلوم أمد محدّد بحيث يرتفع متى ما استوفاه ، فإذا استوفى أمده لم يعد هناك علم بالجامع بقاء ، بل يعلم بارتفاعه وان كان العلم بحدوثه ثابتا « 2 » . النحو الثاني : ان يكون الجامع « 3 » على كل تقدير متيقنا إلى فترة ومشكوك البقاء بعد ذلك ، وفي مثل ذلك يزول أيضا العلم بالجامع بقاء ولكن يجري استصحاب الجامع المعلوم ويكون الاستصحاب حينئذ بمثابة
شرح
( 1 ) مع الأصل المؤمّن الجاري في الطرف الآخر ، وذلك لزوال العلم بوجود نجاسة - مثلا - في البين ( 2 ) كما لو كان عندنا علم بإضاءة احدى غرفتين بشمعة وعمر هذه الشمعة لا يتعدى الساعة ، فبعد ساعتين مثلا نعلم بظلمة كلتا الغرفتين ( 3 ) كالنجاسة في أحد الثوبين اللذين أمطرت عليهما السماء قليلا بحيث شككنا في حصول الطهارة وعدمها ، فحينئذ يجري - عند السيد الشهيد - استصحاب الجامع ، ويجري على مبنانا استصحاب نفس النجاسة الواقعية الضائعة بين الأطراف
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 214 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي