الاجمالي المردّد بين الطويل والقصير ، إذ يعلم المكلّف بتكليف فعلي في هذا الطرف قبل حدوث الاضطرار أو في الطرف الآخر حتّى الآن « 1 » .
وقد يفترض الاضطرار قبل العلم ولكنه متأخّر عن زمان النجاسة المعلومة ، كما إذا اضطرّ ظهرا إلى تناول أحد الطعامين ثم علم . قبل ان يتناول . ان أحدهما تنجّس صباحا ، وهنا العلم بجامع التكليف الفعلي موجود « * » ، فالرّكن الاوّل « 2 » محفوظ ولكن الركن الثالث غير محفوظ ،
شرح
( 1 ) هذا تقريب ذكره المحقّق الخراساني في حاشيته على الكفاية وأوضحه المحقق العراقي ( قده )
( 2 ) وهو العلم بجامع النجاسة . وعلى أيّ حال فهذا الفرض تابع للصورة الأولى وهي صورة تقدّم الاضطرار على العلم الاجمالي أو تزامنه معه ، وكان الأولى أن يجعلها معها
هامش
عاصره يتشكّل في مخيّلة المكلف علم إجمالي بوجود نجاسة في أحد الطرفين ، فإذا خرج الطرف الاوّل عن مورد التكليف للاضطرار إليه أو بتلفه أو اتلافه أو تطهيره ونحو ذلك تبقى روح العلم الاجمالي ولو بلحاظ الطرف الباقي ( الطويل ) ، فلا تجري الأصول المؤمّنة فيه . . .
( ولكن ) نجيب على ذلك بأنّا قد أوضحنا سابقا ان ادلّة الحلّ . والتي مفادها كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال . . . . مطلقة وهي قاعدة كلّية يرجع إليها ما لم يوجد استهجان واضح في نظر المتشرّعة ، ولا يستبعد المتشرّعة الحاق الشارع المقدّس لما نحن فيه بالشبهات البدوية ، وذلك لاحتمال ان يكون الطرف المضطر اليه ( بنحو التعيين ) هو الحرام واقعا ، فعلى مبنانا بقاء العلم الاجمالي غير واضح ، ولا علم لنا بوجوب الاجتناب عن الطرف الباقي ، فتشمله ح اطلاقات ادلّة الحلّ
( * ) لا وجه لقوله « وهنا العلم بجامع التكليف الفعلي موجود » والصحيح ان يقول « وهنا العلم بجامع النجاسة موجود » ، إذ لا تكليف فعلي - في زمان علمه بالنجاسة - في المضطر