تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تتحقّق بمخالفة كلا الطرفين « 1 » ، لانّ ترك الجامع لا يكون إلّا بترك كلا فرديه ، وهذا معنى حرمة المخالفة القطعية عقلا للتكليف المعلوم بالاجمال . وانّما المهم البحث في تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية عقلا ، فقد وقع الخلاف في ذلك ، فذهب جماعة كالمحقق النائيني « 2 » والسيد الأستاذ « 3 » إلى انّ العلم الاجمالي لا يقتضي بحدّ ذاته وجوب الموافقة القطعية وتنجيز كل أطرافه مباشرة ، وذهب المحقّق العراقي « 4 » وغيره إلى أن العلم الاجمالي يستدعي وجوب الموافقة القطعية كما يستدعي حرمة المخالفة القطعية . ويظهر من بعض هؤلاء المحققين ان المسألة مبنيّة على تحقيق هويّة العلم الاجمالي ، وهل هو علم بالجامع أو بالواقع ؟ وعلى هذا الأساس سوف نمهّد للبحث بالكلام عن هويّة العلم الاجمالي والمباني المختلفة
شرح
( 1 ) أي لا تتحقّق مخالفة الجامع بمخالفة أحدهما فقط ، لبقاء الجامع وهو « أحدهما » ، ولذلك يكفي لامتثال الجامع ان يترك أحد الإناءين ويشرب الآخر ، هذا على صعيد المرحلة الأولى ، وهي مرحلة اثبات حرمة شرب كلا الإناءين . وأمّا على صعيد المرحلة الثانية - التي هي فوق المرحلة الأولى - والمعبّر عنها بوجوب الموافقة القطعية بمعنى حرمة ارتكاب حتّى طرف واحد فسيأتيك عنها الكلام ( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 242 ( 3 ) مصباح الأصول ج 2 ص 348 ( 4 ) نهاية الافكار القسم الثاني من الجزء الثالث ص 307
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 149 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي