1 . منجّزيّة العلم الاجمالي بقطع النظر عن الأصول المؤمّنة الشرعيّة
والبحث في أصل منجّزية العلم الاجمالي إنّما يتّجه بناء على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، حيث إن كل شبهة من أطراف العلم « 1 » مؤمّن عنها بالقاعدة المذكورة ، فيحتاج تنجّز التكليف فيها إلى منجّز ، ولا بدّ من البحث حينئذ عن حدود منجّزية العلم الاجمالي ومدى اخراجه لاطرافه عن موضوع القاعدة « 2 » .
وأمّا بناء على مسلك حقّ الطاعة فكلّ شبهة منجّزة في نفسها بقطع النظر عن الأصول الشرعية المؤمّنة .
وينحصر البحث على هذا المسلك في الامرين الأخيرين « 3 » .
وعلى أيّ حال فنحن نتكلّم في الامر الاوّل على أساس افتراض
شرح
( 1 ) بحدّ ذاتها وبغضّ النظر عن وجود علم اجمالي في البين
( 2 ) أي ولا بدّ من البحث عن حدود منجزيّة العلم الاجمالي ( أي هل ينجّز بمقدار وجوب الموافقة القطعية أو يكتفى باحتمال الموافقة القطعية ) ومدى اخراج العلم الاجمالي لاطرافه عن موضوع قاعدة قبح العقاب ( الذي هو عدم البيان ) وادخالها في دائرة المعلوم
( 3 ) وهما حدود منجزية العلم الاجمالي ومدى اخراجه لاطرافه عن موضوع قاعدة قبح العقاب