في ذلك ، ثم نتكلّم في مقدار التنجيز على تلك المباني .
الاتجاهات في تفسير العلم الاجمالي
ويمكن تلخيص الاتجاهات في تفسير العلم الاجمالي في ثلاثة مبان الأوّل « 1 » : المبنى القائل بأنّ العلم في موارد العلم الاجمالي يسري من الجامع إلى الحدّ الشخصي ، ولكنه ليس حدّا شخصيا معيّنا لوضوح أنّ كلّا من الطرفين بحدّه الشخصي المعيّن ليس معلوما ، بل حدّا مردّدا في ذاته بين الحدّين ، وهذا ما يظهر من صاحب الكفاية اختياره ، حيث ذكر في بحث الواجب التخييري من الكفاية « 2 » ان أحد الأقوال فيه هو كون الواجب الواحد المردّد ، وأشار في تعليقته على الكفاية « 3 » إلى الاعتراض على ذلك بانّ الوجوب صفة ، وكيف تتعلق الصفة بالواحد المردّد ، مع أن الموصوف لا بدّ أن يكون معينا في الواقع ، وأجاب على
شرح
( 1 ) هنا بدّلت في الترتيب بين المبنيين الأوّل والثاني فقلبتهما ، وذلك لان كلام الاصفهاني والنائيني ناظر إلى كلام صاحب الكفاية وردّ عليه ، وهو التبديل الوحيد في هذا الكتاب .
( على ايّ حال ) فصاحب الكفاية رحمه اللّه يقول بأنّ المعلوم بالاجمال لا يقف عند الجامع الذهني بل إن المعلوم بالاجمال - كالمتنجس الضائع بين فردين - هو أحد هذين الإناءين فإنه معلوم النجاسة
( 2 ) ج 1 ص 225
( 3 ) حقائق الأصول ج 1 ص 334