ولزوم الاتيان به على وجه قربي ، لان الشرط والقيد ليس داخلا تحت الامر النفسي المتعلق بالمشروط والمقيّد كما تقدّم في محلّه « * » .
هامش
( * ) إذا فهمنا من تحريم الشرط الارشاد إلى افساده للعبادة كما هو الظاهر من النهي عن الشروط فلا كلام في البطلان ، والّا ان لم نستظهر ذلك فمجرّد الحرمة لا يدلّ على ابطاله للعبادة ، ولكن في وجود صغرى لهذا الفرض الأخير نظر .
نظرة في بحث « اقتضاء النهي في العبادات للبطلان » قد يتصور ابتداء من حالات التحريم ان يكون التحريم متعلقا بنفس المتعلق كالشرك بالله تعالى أو بآثاره كشرب الخمر ، أو لما يترتب على الفعل - كالصلاة مثلا - من ترك الأهم - كالانقاذ - وكصوم يوم عرفات لمن يضعفه الصيام عن الدعاء ، وامّا كون التحريم امتحانيا أو ان التحريم قائم بنفس الجعل فحالتان قد لا نجد لهما مصاديق في الفقه . . .
( لكن ) ما نجده في الروايات الحالة الثالثة فقط وهي حالة التزاحم بين المهم والأهم لكن في مرحلة الملاك ، بمعنى ان المنهي عنه هو في الأصل عبادة لولا الموانع الخارجية ، فصوم يوم عاشوراء مستحب - كما في الروايات - لو لم تكن شهادة سيد شهداء أهل الجنة عليه السّلام فيه فقد أفادت الروايات ان الصيام انما يكون شكرا لله وهذا يوم حزن ، فالصيام فيه يصير شماتة نعوذ بالله ، وصيام أيام التشريق لمن كان في منى بحسب الأصل مستحب لولا كونهم ضيوف الله جلّ وعلا ، وصوم الضيف بحسب الأصل مستحب لولا ما يفعله المضيف من الطعام لضيفه فيفسد عليه ، وصلاة الحائض مرغوب بها لولا انها في حدّ النجاسة . . .
( خلاصة الامر ) أنه يمكن الجزم بمحبوبية هذه العبادات في ذاتها وان العوارض الخارجية هي التي جعلتها محرّمة أو مكروهة ، اذن فالتحريم أو الكراهية انما نشأت من المفسدة الغالبة على محبوبية هذه العبادات ، فبناء على هذا قد تصحّ هذه العبادات لأنها مصاديق للجامع المأمور به ، ( بل ) يمكن اجراء البراءة عن تقييد صحة هذه العبادة بعدم كونها منهيا عنها بعد عدم تقييد جامع العبادة بشيء من هذا القبيل .
( هذا ) من ناحية ،