يكون ذلك لاحد الملاكات التالية :
الاوّل : انها تمنع عن اطلاق الامر خطابا ودليلا لمتعلّقها « 1 » لامتناع الاجتماع ، ومع خروجه عن كونه مصداقا للواجب لا يجزي عنه وهو معنى البطلان .
الثاني : انها تكشف عن كون العبادة مبغوضة للمولى ، ومع كونها مبغوضة يستحيل التقرّب بها .
الثالث : انها تستوجب حكم العقل بقبح الاتيان بمتعلّقها لكونه معصية مبعّدة عن المولى ، ومعه يستحيل التقرّب بالعبادة « 2 » .
وهذه الملاكات على تقدير تماميّتها تختلف نتائجها ، فنتيجة الملاك الاوّل لا تختصّ بالعبادة بل تشمل الواجب التوصلي أيضا ، ولا تختصّ بالعالم بالحرمة بل تشمل حالة الجهل أيضا ، ولا تختص بالحرمة النفسية بل تشمل الغيرية أيضا « 3 » .
شرح
( 1 ) أي لمتعلّق الحرمة . ( والمراد ) ان حرمة الصلاة على الحائض تمنع عن شمول خطاب « صلّ » لصلاة الحائض ، وذلك لعدم امكان اجتماع الامر والنهي على صلاة الحائض ، ومع عدم تعلّق الامر بها لا تكون مصداقا للواجب ولا تجزى عن جامع الصلاة وهو معنى البطلان
( 2 ) هو البرهان السادس في تقريرات السيد الهاشمي ج 3 ص 118 ، وأورد عليه فيه انه ان كانت المشكلة ناشئة من عدم امكان التقرب بما هو معصية مبعّدة فليكن التقرّب ممكنا لمحبوبية الجامع
( 3 ) كل ذلك لأنه لا إطلاق للصلاة في « أقيموا الصلاة » لصلاة الحائض ولا للصيام في « كتب عليكم الصيام » لصيام يومي العيدين ، اي لا أمر بصلاتها ولا بصيام يومي العيدين