( اقتضاء الحرمة البطلان )
لا شك في أن النهي المتعلّق بالعبادة أو بالمعاملة ارشادا إلى شرط أو مانع « 1 » يكشف عن البطلان بفقد الشرط أو وجود المانع ، وانما الكلام في الحرمة التكليفية « 2 » واقتضائها لبطلان العبادة بمعنى عدم جواز الاكتفاء بها في مقام الامتثال ، وبطلان المعاملة بمعنى عدم ترتب الأثر عليها ، فهنا مبحثان :
اقتضاء الحرمة لبطلان العبادة
والمعروف بينهم ان الحرمة تقتضي بطلان العبادة ، ويمكن ان
شرح
( 1 ) كقول المولى مثلا « طهّر ثوبك للصلاة » أو « لا تضحك في الصلاة
( 2 ) كما في نهي الحائض عن الصلاة وكالنهي عن صوم العيدين ، وكالنهي عن البيع والقرض الربويّين وبيع المنابذة والملامسة كما ورد في الروايات والبيع إذا نودي لصلاة الجمعة وان كان في تمثيلهم الأخير نظر * .
هامش
( * ) حاصله ان النهي عن البيع عند النداء ما هو الّا لدفع الناس إلى الصلاة لا لحرمة البيع في نفسه ، بمعنى ان البيع عند النداء لم يصر كشرب الخمر ، وعليه فبما ان الامر بشيء - كالأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة - لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاص - كالبيع - فلم يثبت النهي عن البيع ، إن هذا النهي إلا غيرى وتأكيد لوجوب حضور صلاة الجمعة ، فلا يصحّ تمثيلهم هذا ، والله العالم .