تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فالظاهر أن تحريم المسبّب لا يقتضي البطلان ، بل قد يقتضي الصحة كما أشرنا في حلقة سابقة « 1 » .
شرح
( 1 ) الحلقة الثانية - بحث اقتضاء الحرمة للبطلان - قال : « وفي الحالة الثانية قد يقال : ان التحريم المذكور يستلزم الصحّة ، لأنه لا يتعلّق الا بمقدور ، ولا يكون المسبّب مقدورا الا إذا كان السبب نافذا ، فتحريم المسبّب يستلزم نفوذ السبب وصحّة المعاملة » انتهى * .
هامش
( * ) تتميم : استدلّ المحقق النائيني ( رحمه الله ) على أن النهي في المعاملات يدلّ على الفساد ببعض الروايات من قبيل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ، فقال : « ذاك إلى سيّده ان شاء اجازه وان شاء فرّق بينهما » ، قلت : أصلحك الله ان الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : ان أصل النكاح فاسد ولا تحلّ إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : « انه لم يعص الله وانما عصى سيده ، فإذا اجازه فهو له جائز » وسائل 14 ، باب 24 أبواب نكاح العبيد ح 1 ص 523 ، بتقريب ان قول الإمام عليه السّلام « انه لم يعص الله » ناظر إلى ادعاء الحكم بن عيينة وأصحابه « ان أصل النكاح فاسد » اي : نعم ، لو عصى الله في العقد يكون النكاح فاسدا ، ممّا يعني بوضوح . مع الاخذ بعين الاعتبار انه لا فرق بين عقد النكاح وغيره من المعاملات . ان النهي عن المعاملات يعني فساده . ( محاضرات السيد الخوئي 5 . النهي عن المعاملات . ص 48 ) . ( واجابه ) علماؤنا كالسيد الخوئي والسيد البجنوردي وسيدنا الشهيد ( رضوان الله عليهم وحشرنا معهم ) بما ملخّصه ان مراد الامام عليه السّلام من « انه لم يعص الله » انه لم يعقد على الأجنبية في العدّة ولم يعقد على احدى محارمه ولم يعقد على خامسة ونحو ذلك من وجوه الحرام حتى يكون أصل نكاحه فاسدا وانما عقد عقدا شرعيا من جميع الجهات ، الّا انه لكونه عبدا لا يقدر على مثل هذه التصرفات فيحتاج إلى اذن أو إجازة سيده . ولا اقلّ من الاجمال في نظر الامام عليه السّلام فلا يمكن الاستدلال بهكذا روايات على