ونتيجة الملاك الثاني تختص بالعبادة إذ لا يعتبر قصد القربة في غيرها وبالعالم بالحرمة ، لان من يجهل كونها مبغوضة يمكنه التقرّب .
ونتيجة الملاك الثالث تختص بالعبادة وبفرض تنجّز الحرمة ، وأيضا تختص بالنهي النفسي لان الغيري ليس موضوعا مستقلا لحكم العقل بقبح المخالفة كما تقدّم في مبحث الوجوب الغيري .
ثم إذا فرضنا ان حرمة العبادة تقتضي بطلانها فان تعلقت بالعبادة بكاملها فهو ما تقدّم ، وان تعلقت بجزئها بطل هذا الجزء « 1 » لان جزء العبادة عبادة ، وبطل الكل إذا اقتصر على ذلك الفرد من الجزء ، وامّا إذا اتى بفرد آخر غير محرّم من الجزء صحّ المركّب إذا لم يلزم من هذا التكرار للجزء محذور آخر من قبيل الزيادة المبطلة لبعض العبادات . وإن تعلّقت الحرمة بالشرط « 2 » نظر إلى الشرط فإن كان في نفسه عبادة كالوضوء « 3 » بطل وبطل المشروط بتبعه ، وإلا « 4 » لم يكن هناك موجب لبطلانه ولا لبطلان المشروط ، امّا الأول « 5 » فلعدم كونه عبادة ، وامّا الثاني فلان عباديّة المشروط [ كالصلاة ] لا تقتضى بنفسها عباديّة الشرط « 6 »
شرح
( 1 ) ذكر هذه النقطة في الصورتين الثانية والثالثة للتنبيه الرابع من بحث اقتضاء النهي للفساد من تقريرات السيد الهاشمي ص 124 . ومثالها ما لو نهى المولى عن قراءة احدى سور السجدة ورغم ذلك قرأها
( 2 ) كاشتراط عدم التكتف في الصلاة
( 3 ) حال التضرّر من استعمال الماء
( 4 ) اي والّا فإن لم يكن عبادة كالتكتف في الصلاة
( 5 ) وهو قوله « لم يكن هناك موجب لبطلانه »
( 6 ) كالستر في الصلاة والتكتف فيها