للمكلف مندوحة في مقام الامتثال فلا تزاحم أيضا ، وإلا وقع التزاحم بين الواجب والحرام « 1 » .
وامّا صحّة امتثال الواجب بالفعل المشتمل على الحرام فترتبط بما ذكرنا من التعارض والتزاحم بان يقال : انه ( إذا بني ) على التعارض بين الدليلين وقدّم دليل النهي فلا يصح امتثال الواجب بالفعل المذكور سواء كان واجبا توصليا « 2 » أو عباديا ، لان مقتضى تقديم دليل النهي سقوط اطلاق الامر وعدم شموله له ، فلا يكون مصداقا للواجب ، واجزاء غير الواجب عن الواجب على خلاف القاعدة كما تقدّم « * » .
( وإذا بني ) على عدم التعارض « 3 » فينبغي التفصيل بين ان يكون
شرح
( 1 ) فتجري قواعد التزاحم من تقديم الأهم ونحو ذلك
( 2 ) مثال التوصّلي ما لو امر المولى عبده بشراء لباس ونهاه عن المعاملة مع الفاسقين ، فإنه لو اشترى ثوبا من الفاسقين فإنه - بناء على التعارض وعدم اجتماع الامر والنهي - لم يمتثل واجبا وعليه الإعادة
( 3 ) ولو بدعوى الاكتفاء بتعدّد العناوين وتعلّق الاحكام بها
هامش
( * ) ملاحظة : لا شك في صحّة كلام السيد الماتن رحمه اللّه في كلا فرعي التوصلي والتعبّدي وذلك لعدم وجود امر في محل النهي . . . إلّا ان هذا لا يعني انه يقول بعدم صحّة الأعمال التوصلية مطلقا كما في التطهير ونحوه ، فلو قيل « طهّر ثيابك ولا تغصب » وطهّرها الشخص بماء مغصوب فحتى على رأي الماتن ( قدس سره ) يصحّ التطهير للعلم بحصول الملاك حتّى وان لم يوجد أمر بهذا التطهير . ( المهم ) ان نظر السيد الشهيد إلى القاعدة الاوّلية ، وامّا إذا علم بتحقق الملاك فهذه مسألة ثانية خارجة عن القاعدة الاوّلية