الواجب توصليا أو عباديا ( فإن كان توصليا ) صحّ وأجزأ سواء وقع التزاحم لعدم وجود المندوحة « 1 » أو لا ، لأنه مصداق للواجب والامر ثابت به على وجه الترتّب في حالة التزاحم ، وعلى الاطلاق « 2 » في حالة عدم التزاحم ووجود المندوحة ، ( وان كان عباديا ) صحّ وأجزأ ، كذلك إذا كان مبنى عدم التعارض هو القول بالجواز بملاك تعدّد المعنون ، وأمّا إذا كان مبناه القول بالجواز بملاك الاكتفاء بتعدّد العنوان مع وحدة المعنون فقد يستشكل في الصّحة والاجزاء ، لأن المفروض حينئذ ان الوجود الخارجي واحد وانه
شرح
( 1 ) هذا التعليل من باب العطف التفسيري وذلك لأنه ان وجدت مندوحة كأن أمكن الشراء من العدول فلا تزاحم ولا مشكلة في مرحلة الامتثال ، وان لم توجد مندوحة - كأن كان محبوسا في بلد الفاسقين - فسيقع التزاحم بين مراعاة حرمة الشراء منهم ووجوب شراء لباس وتجري ح قواعد التزاحم
( 2 ) أي وفي فرض وجود مندوحة وامكان الشراء من العدول فلا يحصل تزاحم في مجال الامتثال والمفروض انه لا يوجد تعارض أيضا وانما يمكن اتصاف عمل ما - كالشراء - بالوجوب والحرمة فبناء على هذا يكون الشراء واجبا أيضا فيصحّ ويجزي . فصار الفرق بين الحالة الأولى ( حالة عدم وجود مندوحة ) وهذه الحالة انه ( في الحالة الأولى ) لعدم وجود مندوحة سنقع في التزاحم فيقدّم الأهم وهو مثلا حرمة المعاملة مع الفاسقين ، ومع عدم مراعاة الأهم يصحّ الشراء للامر به بنحو الترتب ، فقد عرفت في بحث الترتب ان الامر بالمهم يبقى ثابتا بنحو الفعلية - لا بنحو الفاعلية والتنجيز . وذلك لوجود مانع من تنجّزه وهو وجود الأهم - ، ( وامّا في حالة وجود مندوحة ) فلا موضوع للتزاحم والترتّب ويكون الشراء واجبا على الاطلاق - بتعبير الماتن - وليس فقط واجبا بنحو الترتّب فافهم