ملاك الامتناع ، لان نكتة الامتناع تنشأ من ناحية المبادئ وليست قائمة بالوجود الجعلي للحكمين « 1 » .
وأمّا ثمرة البحث في مسألة الاجتماع فهي انه على الامتناع يدخل الدليلان المتكفلان للأمر والنهي في باب التعارض « 2 » ويقدّم دليل النهي على دليل الامر ، لان دليل النهي اطلاقه شمولي « 3 » ودليل الامر اطلاقه بدلي والاطلاق الشمولي أقوى « 4 » .
وامّا على القول بالجواز فلا تعارض بين الدليلين ، وحينئذ فإن لم ينحصر امتثال الواجب بالفعل المشتمل على الحرام « 5 » وكانت
شرح
( 1 ) وذلك لان الجعل ما هو الّا معلول لمبادئه ، فان قلنا بالامتناع في مرحلة الجعل فهذا يكشف عن وجود امتناع في مرحلة المبادئ
( 2 ) غير المستقرّ ، اي القابل للجمع العرفي ، بقرينة قوله بعد هذه الكلمة مباشرة « ويقدّم دليل النهي . . . »
( 3 ) دائما ، حتّى في الحالات التي قد يتوهم كون النهي فيها غير شمولي كرفع الصوت في حال التخبئة من العدو ، فقد يتصور انه غير شمولي لأنه محدود باطلاع العدو عليهم ، فبعد اطلاعهم يجوز رفع الصوت ، وهذا التوهّم باطل وذلك لان المراد من الشمولية هو شمولية النهي عن كل رفع للصوت قبل اطلاع العدو ، فهو شمولي ، امّا بعد اطلاعهم فان الموضوع - وهو عدم اطلاع العدو - قد انتفى
( 4 ) ففي المثال المعروف « صلّ » و « لا تغصب » بناء على امتناع اجتماع الامر والنهي على متعلق واحد ترى العرف يرون لزوم كون الصلاة في غير المغصوب ، ووجهه واضح
( 5 ) كأن كان يمكن له الصلاة خارج الأرض المغصوبة