الخطاب « 1 » المتكفّل للامر بذي المقدّمة على القول المشهور دون العقاب والإدانة ، غير أن العقل يحكم بلزوم تحصيل ذي المقدّمة ولو بارتكاب المقدمة المحرّمة ، لان ذلك أهون الامرين ، وهذا يؤدّي إلى اضطراره إلى ارتكاب الفرد المحرّم من المقدّمة ، غير أنه لما كان منشأ هذا الاضطرار
شرح
( 1 ) أي تخلّص ، أو قل يسقط الوجوب فعلية فضلا عن سقوط فاعليّته . وفي الواقع - كما يقول السيد الشهيد - حينما ادّعى المشهور سقوط الحكم لم يفصّلوا بين مرحلة الفعلية ومرحلة الفاعلية والتحريك والمنجزيّة
( ولك ) ان تذكر « ثالثها » على ضوء مثال من اختار الدخول إلى ارض مغصوبة لانقاذ غريق مع وجود طريق مباحة للوصول إلى الغريق ، فيقول : ثالثها : أن تكون المقدّمة منقسمة إلى مقدمة مباحة ومقدّمة محرّمة ، غير أن المكلف عجّز نفسه بسوء اختياره عن المقدمة المباحة وذهب عبر الأرض المغصوبة لانقاذ الغريق ، في هذه الحالة يدرك العقل ان الانحصار في المقدّمة المحرّمة بسوء اختياره غير مسوّغ لتوجه الوجوب نحو هذه المقدمة المحرمة ، وانما يكون وجوده في الأرض المغصوبة محرّما ، هذه الحرمة تكون تعجيزا للمكلف نحو الانقاذ ، لأنه إذا حرّم المولى مقدّمة الانقاذ فإنه بالتالي لا يوجب الانقاذ ، لكنه يستحق عقلا العقاب على عدم الانقاذ . ( نعم ) يلزم عليه الانقاذ عقلا لأنه أهون مبغوضية من دخول الأرض المغصوبة . والنتيجة :
1 ) ان السير للانقاذ لن يكون واجبا وانما يبقى على حرمته .
2 ) ان الامر بالانقاذ أيضا لن يكون واجبا .
3 ) رغم عدم وجوب السير للانقاذ ونفس الانقاذ يحكم العقل بلزوم الانقاذ ولو عبر هذه المقدمة المحرّمة المنحصرة لأنه أهون الامرين .
4 ) مع عدم الانقاذ يستحق المكلف العقاب