تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حرام ومع حرمته لا يمكن التقرّب به نحو المولى فتقع العبادة باطلة لأجل عدم تأتّي قصد القربة « * » لا لمحذور في إطلاق دليل الامر . وفي كل حالة حكمنا فيها بعدم صحّة العمل من اجل افتراض التعارض فلا يختلف الحال في ذلك بين الجاهل والعالم بها ، لانّ التعارض تابع للتنافي بين الوجوب والحرمة ، وهذا التنافي قائم بين وجوديهما الواقعيّين بقطع النظر عن علم المكلف وجهله ، وفي كل حالة حكمنا فيها بعدم صحّة العمل من اجل كونه عبادة وتعذّر قصد التقرب به فينبغي ان يخصّص البطلان بصورة تنجّز الحرمة « 1 » ، وامّا مع الجهل بها وعدم تنجّزها فالتقرّب بالفعل ممكن فيقع عبادة ولا موجب للبطلان حينئذ .
شرح
( 1 ) أو قل بصورة التوجه والالتفات إلى ملازمة العبادة للمحرّم ، ففي حال التوجّه إلى ملازمة هذه الصلاة للتصرّف في المغصوب المحرّم شرعا كيف يمكن التقرّب بها ؟ !
هامش
( * ) هذا الاشكال قد يرد أيضا على مبنى تعدد المعنون ( أي الوجود الخارجي ) وذلك بتقريب انه كيف يمكن للعالم الملتفت ان ينوي التقرب بهكذا فعل يلازمه فعل محرّم كالغصب ؟ !