واستحقاق المحتاط للثواب .
الرابع : أن تكون وعدا مولويا لمصلحة في نفس الوعد ، ولو كانت هذه المصلحة هي الترغيب في الاحتياط باعتبار حسنه عقلا .
والفارق بين هذه الاحتمالات الأربعة من الناحية النظرية واضح ، فالاحتمال الثالث يختلف عن الباقي في عدم تضمّنه اعمال المولوية بوجه ، والاحتمالان الأخيران يختلفان عن الاوّلين في عدم تضمّنهما جعل الحكم ، ويختلف الاوّل عن الثاني - مع اشتراكهما في جعل الحكم - في أن الحكم المجعول على الاوّل ظاهري وعلى الثاني واقعي .
وامّا الأثر العملي لهذه الاحتمالات فهو واضح أيضا ، إذ لا يبرّر الاحتمالان الأخيران الافتاء بالاستحباب ، بينما يبرّر الاحتمالان الاوّلان ذلك « 1 » .
شرح
ثواب عليه . فالمسالة - على هذا الاحتمال - عقلية محضة .
( ولا شك ) ان العقل يدرك حسن الاحتياط فيما يكون مردّدا بين الإباحة والمطلوبية
( 1 ) لكن لا بمعنى الاستحباب الواقعي بالعنوان الاوّلي فان هذا المعنى باطل بالوجدان مع مخالفة الخبر الضعيف للواقع ، وانما بأحد معنيين آخرين وهما : على الاحتمال الاوّل بمعنى الاستحباب الظاهري ، فكما كان خبر الثقة دليلا وحكما ظاهريا - بمعنى انه يثبت احكاما ظاهرية - فكذلك الامر بالنسبة إلى خبر الضعيف في موارد المستحبّات ، وعلى الاحتمال الثاني يتحوّل هذا الامر إلى مستحبّ واقعي في نفسه ولكن بعنوان ثانوي ، والوجه في ذلك ان اي عمل وان كان مباحا - ما لم يكن مرغوبا عنه - إن عمله الانسان برجاء الثواب