الثمرة الثانية : ان يدلّ خبر ضعيف على وجوب شيء ، فعلى الاحتمال الثاني لا شك في ثبوت الاستحباب ، لأنه مصداق لبلوغ الثواب على عمل ، وامّا على الاحتمال الاوّل فلا يثبت شيء ، لان اثبات الوجوب بالخبر الضعيف متعذّر لعدم حجيته في اثبات الاحكام الالزامية ، واثبات الاستحباب به متعذّر أيضا لأنه لا يدلّ عليه فكيف يكون طريقا وحجّة لاثبات غير مدلوله ! واثبات الجامع بين الوجوب والاستحباب به متعذّر أيضا ، لأنه مدلول تحليلي للخبر فلا يكون حجّة لاثباته عند من يرى - كالسيد الأستاذ - ان حجية الخبر في المدلول التحليلي متوقّفة على حجيته في المدلول المطابقي بكامله « 1 » .
الثمرة الثالثة : ان يدل خبر ضعيف على استحباب الجلوس في المسجد إلى طلوع الشمس مثلا على نحو لا يفهم منه ان الجلوس بعد ذلك مستحب أو لا ، فعلى الاحتمال الاوّل يجري استصحاب بقاء الاستحباب « 2 » ، وعلى الثاني « 3 » لا يجري لأنه مجعول بعنوان ما بلغه
شرح
( 1 ) اي بما انّ المدلول المطابقي وهو ( الوجوب أو الاستحباب ) متعذّر فلا يثبت الجامع بينهما ، ولعله مباح أو مكروه أيضا
( 2 ) بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة بأن نستصحب فعلية استحباب بقاء الجلوس على مسلك المصنف . ( وفيه ) عند السيد الخوئي ( قده ) اشكال معروف في جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية وقد ذكرناه في محلّه من الجزء الرابع فراجع . ( فبناء ) على مبنى السيد الخوئي رحمه اللّه - وهو الصحيح - لا تتمّ هذه الثمرة
( 3 ) اي وعلى الثاني لا يجري استصحاب الاستحباب ، لان الاستحباب الواقعي مجعول على نفس مورد ما بلغنا فيه ثواب ، وهو ما قبل الطلوع ، ولذلك لا يصحّ استصحاب الثواب لان هذا الاستصحاب لن