يفترض وجوده فيرتّب عليه الحكم سواء كان وصفا عرضيّا كالعالم أو ذاتيا كالانسان « 1 » . وامّا الموضوع في القضية الخارجية فهو الذّوات الخارجية ، اي ما يقبل ان يشار اليه في الخارج بلحاظ أحد الأزمنة [ الثلاثة ] ، ومن هنا استحال التقدير والافتراض فيها ، لانّ الذات الخارجية وما يقال عنه « هذا » خارجا لا معنى لتقدير وجوده ، بل هو محقّق الوجود ، فإن كان وصف ما دخيلا في ملاك الحكم في القضيّة الخارجية تصدّى المولى نفسه لاحراز وجوده ، كما إذا أراد ان يحكم على ولده بوجوب اكرام أبناء عمّه وكان لتديّنهم دخل في الحكم فانّه يتصدّى بنفسه لاحراز تديّنهم ، ثم يقول : أكرم أبناء عمّك كلّهم أو إلّا زيدا ، تبعا لما احرزه من تديّنهم كلّا أو جلّا .
وامّا إذا قال أكرم أبناء عمّك ان كانوا متديّنين ، فالقضيّة شرطيّة وحقيقيّة من ناحية هذا الشرط لانّه قد افترض وقدّر [ وخارجية من ناحية قول أبناء عمّك ] .
ومن الفوارق المترتّبة على ذلك انّ الوصف الدخيل في الشرط « 2 »
شرح
( 1 ) يمكن لنا ان نعطف « ذاتيا » على « عرضيا » فيكون المعنى : سواء أكان وصفا عرضيا كالعالم أو وصفا ذاتيا كالانسان ، مثال ذلك قولنا « إذا كان الجائي انسانا فأكرمه » ، فان الانسان في هذه القضية الشرطية وصف للجائي ، وكون الجائي انسانا شرط ، ولنا ان نعطفها على « وصفا » فيكون المعنى « . . . سواء أكان الموضوع وصفا عرضيا كالعالم أو كان الموضوع ذاتيا كالانسان »
( 2 ) في النسخة الاصليّة « في الحكم » ، وما أثبتناه أولى