الصورة الذهنيّة ، وهي وان كانت مباينة للموضوع الخارجي بنظر ، ولكنها عينه بنظر آخر . فأنت إذا تصوّرت النّار ترى بتصوّرك نارا ، ولكنّك إذا لاحظت بنظرة ثانية إلى ذهنك وجدت فيه صورة ذهنية للنّار لا النار نفسها . ولما كان ما في الذهن عين الموضوع الخارجي بالنظر التصوّري وبالحمل الذاتي الاوّلي صحّ ان يحكم عليه بنفس ما هو ثابت للموضوع الخارجي من خصوصيات كالاحراق بالنسبة إلى النّار ، وهذا يعني انّه يكفي في اصدار الحكم على الخارج احضار صورة ذهنية تكون بالنظر التصوّري عين الخارج وربط الحكم بها وان كانت بنظرة ثانوية فاحصة وتصديقية - اي بالحمل الشائع - مغايرة للخارج .
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 93
مساهمون: الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
ص٩٣