أقسام التواتر :
إذا واجهنا عددا كبيرا من الاخبار فسوف نجد إحدى الحالات التالية :
الحالة الأولى : ان لا يوجد بين المدلولات الخبرية مشترك يخبر الجميع عنه ، كما إذا جمعنا بطريقة عشوائية مائة رواية من مختلف الأبواب ، وفي هذه الحالة من الواضح ان كل واحد من تلك المدلولات لا يثبت بالتواتر ، وانما يقع الكلام في اثبات أحدها على سبيل العلم الاجمالي لكي ترتب عليه آثار العلم الاجمالي .
والتحقيق في ذلك ان قيمة احتمال كذب الجميع ضئيلة جدّا لوجود مضعّف ( وهو عدد الاحتمالات التي ينبغي ان تضرب قيمها [ ببعضها ] من اجل الحصول على قيمة احتمال كذب الجميع ) « 1 » ، وكلّما كانت عوامل
شرح
( وأمّا ) إذا تعاضد خبر أبي سعيد مع زيد فان
احتمال اجتماعهما على الكذب يساوى 4 / 1 واحتمال اجتماعهما على الصدق يكون [ 4 / 4 - 4 / 1 - 4 / 3 ] ، وحينما أيّدهما عمر صارت قيمة احتمال الكذب [ 4 / 1 * 2 / 1 - 8 / 1 ] ، وقيمة احتمال الصدق 8 / 8 - 8 / 1 - 8 / 7 ، وحينما ايّدهم ابنه عبد الله صار احتمال الكذب [ 8 / 1 * 2 / 1 - 16 / 1 ] ، واحتمال الصدق [ 16 / 16 - 16 / 1 - 16 / 15 ] وهكذا . . . إلى أن تصير قيمة احتمال الكذب قريبة إلى الصفر جدّا
( 1 ) بيان ذلك : لو فرضنا - لتبسيط الفكرة أوّلا - وجود عشرة اخبار فقط في جيبنا ، بينها اثنان كاذبان ، ثم أخذنا منها خبرين مجهولي الحال بشكل عشوائي ، فان نسبة انطباق هذين الخبرين العشوائيّين على ذينك الكاذبين هي نسبة 45 / 1 ، وذلك أنه من المحتمل ان يأتينا ( 1 و 2 ) أو