للقرائن الاحتمالية أو من قدرته على التشبّث بالاحتمال الضئيل تبعا للتفاعل معه ايجابا أو سلبا .
تعدّد الوسائط في التواتر :
إذا كانت القضية الاصليّة المطلوب إثباتها ليست موضعا للإخبار المباشر في الشهادات المحسوسة ، وانما هي منقولة بواسطة شهادات أخرى كما هو الغالب في الروايات ، فلا بدّ من حصول أحد امرين ليتحقق ملاك التواتر :
أحدهما : أن تكون كل واحدة من تلك الشهادات الأخرى « 1 » موضوعا للاخبار المباشر المتواتر ، وهكذا يلحظ التواتر في كل حلقة .
والآخر : ان تبدأ عملية تجميع القرائن الاحتمالية على أساس حساب الاحتمال من القيم الاحتمالية للخبر غير المباشر « 2 » فتلحظ القيمة
شرح
( 1 ) وهي الحلقة الثانية ( أي الجيل الثاني ) ، بمعنى انه بعد الفراغ عن لزوم وجود تواتر في الحلقة الأولى التي شاهدت الحادثة ، فإنه يلزم ان يسمع كل شخص من الجيل الثاني هذه الحادثة من اشخاص كثيرين كي يحصل عند كل شخص من أبناء الجيل الثاني - ممّن ينقلون الينا حادثة الغدير مثلا - علم بحصول هذه الواقعة ، فحين يخبرنا هؤلاء العالمون بوقوع هذه الحادثة سيحصل عندنا علم
( 2 ) وهو أحد رواة الحلقة الثانية ، فندرس قيمة إخباره ومدى احتمال صدقه ، فإن كان ينقل عن زيد بن أرقم حادثة غدير خم ننظر هل له عضيد ينقل أيضا عن زيد هذا ، وهكذا الامر بالنسبة لمن يروي عن أبي سعيد الخدري مثلا