نتيجة جمع احتمالات أطرافه أو لا ؟ إذ قد يمنع عن شمول السيرة لمثل هذه الاطمئنانات الاجمالية « 1 » .
شرح
( 1 ) بمعنى أنّ الاشكال في وجود هكذا سيرة في عصر المعصومين عليهم السّلام - الذي هو المهم عندنا - فإنه لم يثبت وجود هكذا سيرة في عصرهم عليهم السّلام ليثبت بالتالي إمضاؤهم وتقريرهم بسكوتهم عن هكذا سيرة *
هامش
( * ) نعم قد يقال بحجيّة هكذا اطمئنان من باب ان اتّباع هكذا اطمئنان امر عقلائي جدّا يقرّه جميع العقلاء بعقلائيّتهم وذلك لكونه علما عرفا ولذلك يرون العمل بمتعلقه أمرا بديهيا جدّا ، وبما ان الشارع رئيس العقلاء فيعلم برضا الشارع المقدّس باتباع الاطمئنان وباعتباره علينا حجّة ومنجّزا ومعذّرا .
( نظرة في حجّيّة الاطمئنان ) مقدّمة البحث :
بناء على مسلك العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في موضوعاتها لا يوجد حكم في الشريعة الاسلامية الّا وهو يخبر عن حقيقة الموضوع أو قل ظلّ للموضوع ومعلول وناتج عنه ، فمثلا حينما يقول الشارع المقدّس مثلا « الصلاة واجبة » لا يكون الوجوب غريبا عن حقيقة الصلاة ثم نسبناه لها ، بل لو اطلعنا على الغيب لوجدنا ان هذه الصلاة واصلة في مصلحتها إلى حدّ اللزوم ، وما تشريع الوجوب ونسبته لها الا من باب الإخبار بكونها واصلة واقعا إلى هذه المرحلة ، لا انه اعتبار ونسبة امر إلى امر آخر غريب عنه .
وما ذكرناه يصحّ حتّى في الأمور التكوينية ( مقابل التشريعية ) ، فمثلا حينما نقول « زيد قائم » نقصد « وضع زيد هو القيام » ، فهو إخبار محض ، اقصد ان « القيام » هنا هو نفس « وضع زيد » فعلا ، لا انه أجنبي عنه .
فالحكم هو نفس الموضوع حقيقة وبالحمل الشائع وإن كان يغايره مفهوما وبالحمل الذاتي ، فقولنا السابق « الصلاة واجبة » اي « الصلاة من حيث وجوبها وعدمه - لا من