والتحقيق ان الربط المفترض في مدلول الجملة الشرطية تارة يكون بمعنى توقّف الجزاء على الشرط ، وأخرى بمعنى استلزام الشرط واستتباعه للجزاء كما عرفنا سابقا . فعلى الاوّل يتمّ اثبات المفهوم بلا حاجة إلى ما افترضه المحقّق النائيني رحمه اللّه من اطلاق مقابل للتقييد ب « أو » ، وذلك لانّ الجزاء متوقّف على الشرط بحسب الفرض ، فلو كان يوجد بدون الشرط لما كان متوقفا عليه ، وعلى الثاني لا يمكن اثبات الانحصار والمفهوم بما سمّاه الميرزا بالاطلاق المقابل ل « أو » ، لان وجود علّة أخرى لا يضيّق من دائرة الربط الاستلزامي بين الشرط والجزاء « 1 » ، فلا يكون العطف ب « أو » تقييدا لما هو مدلول الخطاب لينفى بالاطلاق ، بل إفادة
شرح
( 1 ) بمعنى اننا ان فهمنا الربط بين الشرط والجزاء بمعنى الاستلزام لصارت الجملة الشرطية بقوّة الوصفية ، اي لصارت جملة « إذا كان العالم عادلا فأكرمه » بقوّة قولنا « أكرم العالم العادل » ، فكما ان كون الانسان عالما عادلا يستلزم وجوب اكرامه ولا ينفي وجود موضوع آخر كاليتيم قد يستلزم أيضا وجوب الاكرام ، فكذلك الحال في الجملة الشرطية بناء على فهم معنى الاستلزام من الربط
هامش
القلم » معنى « انما يوضع القلم على الجارية إذا حاضت » فهذا صريح في إرادة المفهوم ، فإنه لا شك عند الجميع في وجود مفهوم لجملة الحصر إذا كان الحصر ناظرا إلى الحكم ، وذلك لانّه سيكون المراد من الحكم ح الطبيعي . فان فهمنا من الجملة الشرطية المذكورة معنى جملة الحصر المذكورة فان ذلك يعني اننا نفهم من الحكم في الجملة الشرطية الطبيعي ، وعهدة هذا الاستظهار على مدّعيه . ثالثا : انه لا معنى ولا فائدة من استفادة الانحصار إلّا إذا كان المراد من الحكم هو الطبيعي وقد أكّد ذلك المحقّقون ، فايّ فائدة من استفادة الانحصار ان كان المراد من الحكم الحصّة الخاصّة المعلولة للشرط المذكور