وكلاهما غير صحيح ، أمّا الاوّل فلأن الحكم موجود واحد شخصي في عالم التشريع ، والموجود الواحد الشخصي يستحيل أن تكون له علتان ، وأمّا الثاني فلأن ظاهر الجملة الشرطية كون الشرط بعنوانه الخاص دخيلا في الجزاء .
والجواب بامكان اختيار الافتراض الاوّل ولا يلزم محذور ، وذلك بافتراض جعلين وحكمين متعددين في عالم التشريع :
أحدهما : معلول للشرط بعنوانه الخاص ، والآخر : معلول لعلة أخرى ،
فالبيان المذكور انما يبرهن على عدم وجود علّة أخرى لشخص الحكم لا لشخص آخر مماثل « 1 » .
الخامس : ويفترض فيه أيضا أنّا استفدنا العلّية على أساس سابق ، فيقال في كيفية استفادة الانحصار :
شرح
فعليه ان يصوم شهرين أو يعتق رقبة أو يطعم ستين مسكينا » معناه ان الافطار المذكور سبب لمعلول واحد ، هذا المعلول ( الجامع ) له ثلاثة مصاديق . وهنا الامر كذلك لكن من جهة العلّة ، فان معنى « إن نجح زيد فأكرمه » و « إن صارت أخلاقه حسنة فأكرمه » هو ان علّة وجوب الاكرام هو سبب واحد له مصداقان
( 1 ) كما في المثالين السابقين « إذا نجح فأكرمه » و « إذا صارت أخلاقه حسنة فأكرمه » ، فالمعلول في الثاني وان ماثل المعلول في الاوّل نوعا الّا انه يغايره في الشخص والحقيقة ، وذلك كما في زيد وعمرو فإنهما وان تماثلا في نوع الانسان الّا ان حقيقة كلّ منهما ووجوده تغاير ما للآخر