ان تقييد الجزاء بالشرط على نحوين :
أحدهما : ان يكون تقييدا بالشرط فقط ، والآخر ان يكون تقييدا به أو بعدل له على سبيل البدل ، والنحو الثاني ذو مئونة ثبوتية تحتاج في مقام التعبير عنها إلى عطف العدل بأو ، فاطلاق الجملة الشرطية من العطف ب « أو » يعيّن النحو الاوّل . وقد ذكر المحقّق النائيني رحمه اللّه ان هذا اطلاق في مقابل التقييد ب « أو » الذي يعني تعدّد العلّة ، كما أن هناك اطلاقا للشرط في مقابل التقييد ب « الواو » الذي يعني كون الشرط جزء العلّة وكون المعطوف عليه بالواو الجزء الآخر .
وكل هذه الوجوه الخمسة تشترك في الحاجة إلى اثبات ان المعلّق على الشرط طبيعي الحكم ، وذلك بالاطلاق واجراء قرينة الحكمة في مفاد [ هيئة ] الجزاء « 1 » .
شرح
( 1 ) توضيح ذلك : ان الاطلاق يجري في مثل « أكرم العالم » ، فيجري في « العالم » ، فننفي منه كل القيود المحتملة من قبيل العدالة والعالمية ونحوهما ، وكذلك الامر فيما نحن فيه ، فان حملنا الحكم في مفاد هيئة الجزاء على شخص الحكم فإننا سنضيّق دائرة مفهوم هيئة الجزاء ، فيتعيّن ان نحمله على الطبيعي ، وذلك بالاطلاق واجراء قرينة الحكمة في مفاد هيئة الجزاء *
هامش
( * ) أقول : ما ذكر هنا من جريان الاطلاق في مفاد هيئة الجزاء لا وجه له وهو بيت القصيد وأهمّ نقطة في بحث المفاهيم . بيان ذلك : انه ليست النسبة بين طبيعي الحكم وشخصه هي نسبة المطلق والمقيد ، وانما النسبة بينهما هي النسبة بين الجامع وأحد مصاديقه كالنسبة بين جامع الانسان وزيد ، وفي هذه الحالة لا يجري الاطلاق لاثبات إرادة جامع الانسان لانّ مفهومي « الانسان » و « زيد » متباينة من الأصل ، بل الامر في مفاد