هامش
هيئة الامر أوضح لأنها تفيد بنحو الاشتراك اللفظي أحد معنيين امّا معنى طبيعي الوجوب وامّا معنى شخص الوجوب ( اي الوجوب الناتج من الشرط المذكور ) ولا معيّن لأحدهما .
فلو فرضنا ان المولى قد امر عبده باكرام محمّد وكان اسم ولد المولى محمدا واحتمل العبد وجوب اكرام كل من هو مسمّى بمحمد اكراما لصاحب الاسم ( صلّى الله عليه وآله ) ، ففي هذه الحالة - وهي حالة التردّد بين إرادة الجامع وإرادة أحد مصاديقه - ترى العقلاء يحكمون بوجوب اكرام خصوص ولد المولى فقط لأنه القدر المتيقّن ، ولا دليل على لزوم التمسّك بالجامع ، ولا محلّ لاجراء الاطلاق ، لأنه لا يوجد مطلق ومقيّد في هذه الحالة ، بل لكلّ من الجامع والمصداق مفهوم مختص به كمفهوم الانسان ومفهوم زيد ، ومفهوم « زيد الجامع » و « زيد المعيّن في الخارج » . وكذا الأمر في طبيعي الحكم وشخصه تماما ، فإنه ليس مفهوم طبيعي الحكم مطلقا ومفهوم شخصه مقيّدا ، وان كان الامر كذلك مصداقا وخارجا ، فان النظر في باب الاطلاق والتقييد إلى المفاهيم . وبتعبير آخر ، لا معيّن لإرادة خصوص أحد المعنيين - الطبيعي أو أحد حصصه - وكلاهما محتمل الإرادة ، واللفظ واحد له معنيان ، فلا مورد لجريان الاطلاق أصلا ، والقدر المتيقن إرادة خصوص الوجوب الناتج من الشرط المذكور ، فلا يثبت المفهوم بوجه . ( ثمّ ) لو تنزّلنا عن هذا فنقول : انه لا معيّن لفهم التوقّف من الربط في الجملة الشرطية - فضلا عن الوصفية واللقبية - ، فإنه يحتمل إرادة معنى الاستلزام - كما ذكر سيدنا المصنف رحمه اللّه - ، وعليه فلا تدلّ الجملة الشرطية ح على انحصار العلّة بالشرط المذكور إذ كما أن الحكم يستلزم هذا الشرط المذكور فإنه لا مانع من أن يستلزم شرطا آخر ، كالحرارة فإنها كما تستلزم وجود النار في قولنا « إذا وجدت النار وجدت الحرارة » فكذلك لا مانع من أن تستلزم علة أخرى كالشمس والكهرباء والاحتكاك ، ومثلها قولنا « إذا اكلت السّمّ تموت » . ( فإذا ) عرفت ما ذكرناه تعرف : اوّلا : انه لا فائدة من استفادة معنى العلّية من الربط المذكور وإن كنّا نستفيد العلية من الجمل الشرطية الواردة في مقام التشريعات . ثانيا : اننا نستفيد الانحصار من الجملة الشرطية إذا فهمنا منها معنى جملة الحصر ، بمعنى اننا إذا فهمنا من قول المولى « إذا حاضت الجارية وضع عليها