تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ايجاد الجزاء إلى شيء آخر ) ، ولا ينفي النقصان العرضي الناشئ من اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ( حيث إن هذا الاجتماع يؤدّي إلى صيرورة كل منهما جزء العلّة ) ، لان هذا النقصان العرضي لا يضرّ باطلاق ترتّب الجزاء على الشرط « 1 » . الرابع : ويفترض فيه أنّا استفدنا العليّة على أساس سابق ، فيقال في كيفية استفادة الانحصار انه لو كانت هناك علّة أخرى فإمّا أن تكون كلّ من العلتين بعنوانها الخاص سببا للحكم ، وإمّا ان يكون السبب هو الجامع بين العلّتين بدون دخل لخصوصيّة كل منهما في العلّة « 2 » ،
شرح
( 1 ) يعني لانّ نقصان العلّة ليس من أحوال العلّة التامّة فلا يضرّ باطلاق الشرط . أو قل لان هذا الاطلاق الأحوالي للشرط في قول الشارع إذا القى شخص شخصا من شاهق عمدا فعليه القود لا ينخدش في حالة نقصان علّية الشرط لأنه لا ينظر إلى حالة تعدّد الملقين فإنه ليس من حالات وحدة الملقي تعدّد الملقي ، فهو لا يشمل هذا المورد من الأصل ( 2 ) وهذا الكلام قريب لما يقولونه في تفسير الوجوب التخييري ، فهناك قالوا بانّ قول المولى مثلا « إذا افطر الشخص في شهر رمضان عامدا
هامش
إذا انضمّت إلى الأولى يصير كلّ منهما جزء للعلّة بالعرض ( من أحوال الشرط المذكور ) فيصحّ جريان الاطلاق الأحوالي وذلك لصحّة قولنا ان زيدا مثلا قد القى فلانا من شاهق فمات سواء شاركه آخر أم لم يشاركه ، أو قل للاكتفاء عقلا - كما قلنا - بالعلّة الأولى وصحّة استناد الفعل له حقيقة - مع غضّ النظر عن صاحبه اي سواء شاركه في الدفع أم لم يشاركه - فيحكم عليه قاعدة بالقود ، وكذا الكلام في صاحبه ، وفي الحالة الثانية يصحّ كلام السيد المصنف رحمه اللّه وذلك لتغاير حالتي الشرطين في القضيتين